حاورته هبه محمد معين ترجمان
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_الموسيقا هذا الفن الأقدم والأهم في
حياتنا جاء تصنيفه كفن وعلم وفلسفة وتعدى كل هذا ليصبح علاجاً والمعالجة
بالموسيقى هي أحد أشكال العلاج بالفنون التعبيرية التي تستخدم الموسيقى
للحفاظ والمساعدة على الصحة الجسدية والنفسية بالإضافة لتحسين الصحة
الاجتماعية للأفراد، ويتضمن هذا نطاق واسع من النشاطات مثل الاستماع إلى
الموسيقى والغناء والعزف على آلة موسيقية.
يتم تطبيق هذا النوع من العلاج من قِبل أخصائيين نفسيين يتم مدَرَبين
وغالباً ما يتم تطبيقه في المستشفيات أو مراكز إعادة التأهيل أو المدارس
أو مراكز الإصلاح أو دور الرعاية.
حول هذا الموضوع وحيثاته التقينا الدكتور جوان قرجولي ليحدثنا عن
الموسيقا كعلاج وأحد أنواع الطب والدكتور قرجولي هو خريج المعهد العالي
للموسيقا بدمشق – ومن أهم عازفي العود في سوريا – تسلم العديد من المناصب
الهامة الخاصة بالموسيقا كمدير لمعهد صلحي الوادي للموسيقا ومديراً
للأوبر السورية نال درجة الدكتوراه في الفلسفة الموسيقية وشهادة تخصص
بالعلاج بالموسيقا
وأصبح عضواً في الرابطة الافرواسيوية للعلاج بالفن
الدكتور قرجولي تحدث للمدار عن الفرق بين الموسيقا كفن والموسيقا كعلاج
قائلاً إن الموسيقا بشكل عام هي ثقافة وعلاج في آن واحد فالموسيقي الذي
يعزف الموسيقا على المسارح هو يساهم بشكل غير مباشر في علاج المستمعين
وليس بالضرورة أن يكون لدى المرء مشكلة حتى يستمع إلى الموسيقا ويتلخص
فعل الموسيقى فيما يلي:
– تحفيز الاسترخاء والإبْقاء عليه.
– تحفيز ردود فعل طبيعية، مثل معدّل نبضات القلبِ والتنفس.
– إثارة المشاعر والعواطف وإيقاظ الذكريات.
– متعة مضافة إلى الحياةِ.
– تَبني مشاعرِ الراحةِ والألفةِ وفتح مجال الصداقات.
– تحسّنُ معدلُ الإنتاج.
– تُوسع المدارك الثقافيةُ.
– المساعدة على التركيز.
– معالجةِ الاختلال العقلي والكآبةِ الحادّةِ بسبب قدرة الموسيقى على تغيير المزاج.
– تخفيف شدة الألم خصوصاً في حالات معالجة الأسنان ومساعدة المرضى في
المرحلة التي تلي الجراحة.
– الموسيقا بعضها يقي من الشعور التعب عبر إلغاء الإحساس بالزمن وتساعد
على تنمية الانفعالات (زيادتها أو إنقاصها) كما أنها تحفز على الخيال عند
المستمع.
الفرق الوحيد أن الموسيقيين ينقسمون إلى عدة أقسام
العازفين
الموزعين
المغنين
قادة الاوركسترا
المدرسين
المعالجين
وكل يعمل حسب اختصاصه
وعن علاقة الموسيقا بالعلاج أكمل الدكتور جوان حديثه بقوله إن العلاج يتم
بالموسيقا عندما تدخل عبر العصب السمعي إلى الدماغ مباشرة وتبدأ بتحفيز
جميع المرتكز الموجودة في الدماغ ثم تتم معالجة هذه الموسيقا داخل الدماغ
ويتم انتقال هذه الموسيقا عبر النخاع الشوكي إلى كافة أعضاء الجسم.وفي
نفس الوقت يقوم الدماغ بتحفيز إفراز هرمون الدوبامين(هرمون السعادة) في
الجسم. وحتى الآن لم يتم معرفة كيف تنتقل الموسيقا داخل الدماغ .
كما أوضح الدكتور قرجولي حول إمكانية استخدام الموسيقى بديلاً عن الطب
النفسي أو كرديف مساعد للطب بشكل عام أكد بحديثه :إن العلاج بالموسيقا هو
علاج متمم لباقي أنواع العلاج سواء العلاج العضوي أوالنفسي أوالفيزيائي
وحتى الجراحي لكن لايمكن أن تكون بديلا عن أي اختصاص بشكل عام إلا في
بعض الحالات تكون الموسيقى مساعدة متممة وفي بعضها الآخر تكون علاجاً
أساسياً
وفي البعض الآخر “قد” تكون الحل الوحيد وذلك حسب الحالة التي يقررها
الطبيب والمعالج .
وأضاف الدكتور: أن التطور في العلاج بالموسيقا يتزايد بشكل عام وهي أي
الموسيقى تستخدم الآن في بعض العمليات الجراحية كبديل عن التخدير العام
واعتقد أن العلاج بالموسيقا سيتطور أكثر ليصبح علاجا فعالا في عدد كبير
من الأمراض النفسية وحتى العضوية.
-أما أهم الحالات التي يتم معالجتها بالموسيقا أضاف الدكتور قرجولي أن
الأمراض التي تتم معالجتها بالموسيقا أغلبها يعتبر من الأمراض النفسية
فمثلاً قصور عمل الدماغ يمكن اعتباره من الأمراض التي تؤثر الموسيقا
فيها بشكل كبير كذلك الأرق والقلق كذلك الاكتئاب والتوحد وطيف التوحد
إضافة للعديد من الاضطرابات العصبية.
وبسؤالنا عن الرابطة التي ينتسب لها الدكتور جوان قرجولي وهي الرابطة
الافرواسيوية للعلاج بالفن وما هو تصنيفها ودورها أجابنا بإسهاب: إن
الرابطة هي جزء من قطاع الثقافة والفنون و جزء من الاتحاد الافرواسيوي
للتكوين المهني والتقني الذي يعتبر منظمة عالمية تتبع لليونيسكو وتشرف
عليها وزارة الخارجية المصرية وتهتم بالعلاج بالفن بشكل عام عبر عدة لجان
متخصصة وتحاول الرابطه بأعضائها ولجانها لفت النظر لأهمية الفنون كعلاج
هام في عصرنا الحالي الممتلئ بالإشكاليات من حروب وأوبئة وخلافه والتي
تؤثر بشكل كبير على الإنسان نفسيا مما يستدعي تدخل الفن كرديف لمساعدة
البشر على العودة للحياة الطبيعية من خلال الفنون ومنها الموسيقا .
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
Read Time:3 Minute, 0 Second
