الشاعرة الواعدة فاطمة الزهراء اعموم
بِواد ما قَدْ آنَسْتُ نَاراً
لَهَا قَبَسٌ وَلِي قَلْبٌ تَوَارَى
عُيُونٌ تُطْمِعُ الثَّكْلَى سُهَاداً
وَتَنْفُخُ قِدْرَ أَطْفَالِي اصْطِبَاراً
وَعِشْقٌ يُخْبِرُ الْوَاشِينَ سِرّاً
سُكَارَى ظَنَّنَا لَسْنَا سُكَارَى
أُرَاقِصُ فِيكَ حُلْمِي غَيْرَ أَنِّي
إِذَا رَاقَصْتُهُ زَادَ انْصِهَاراً
يَقُولُ حَبِيبَتِي فَأَقُولُ عِشْقًا
لِيَرْقُص دُونَنَا بَحْرُ الْحَيَارَى
يَقُولُ مَلَكْتِنِي لَمْ يَبْقَ مِنِّي
سِوَى خَمْرٍ يُبَايِعُهُ السَّهَارَى
تَعَالِي قُبْلَةً مِنْ غَيْرِ فَيهٍ
تُعَلِّمُ هَذِهِ الدُّنْيَا الدُّوَارَا
أَنَا فِي التِّيهِ لَا وَجْهٌ أَرَاهُ
وَلَا سِتْرٌ سَتَهْتِكُهُ العَذَارَى
أُهِيلُ وُضُوئِي الأَزَلِيَّ نَحْوِي
وَوَجْهِي تَائِهٌ أَضْحَى غُبَاراً
عَلَى كَفِّ رَمَادُ الْمِلحِ يَنْمُو
حُقُولُ الْمِلْحِ أَهْدَتْنَا الْقِفَارَا
فَآخِرُ عَهْدِنَا بِالْحُبِّ نَايٌ
بَكَى شَوْقًا يَتُوقُ إِلَى الصَّحَارَي
وَآخِرُ مَا تَبَقَّى مِنْ كِلَيْنَا
بِدَايَاتٌ نُعَابِثُهَا مِرَاراً
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
