الجمعة. أبريل 17th, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 15 Second

خليفة دربالة_تونس-صفاقس

اوقدي الكانون الصغير …
و تجمّلي …
و تعطّري …
و ضعي من ذلك البخور الذي اشعلته آخر مرة …
احب ان اسمعك تترنمين…
بذلك اللحن الطفولي الجميل …
جهزي الشاي … و النعناع الأخضر…
و كل الحكايات التي تحفظين…
اوقدي كل الشموع …
سوف احضر معي المزيد …
و ضعي من عطرك الذي لا يشبه أي عطر
في الوجود …
و انثري أمام الخيمة … رملا و اصدافا و ورود

وجهي دعوة للقمر …
قولي له ان يحضر باكرا من اجلنا…
و ساصطحب معي غيمة حبلى …
و سياتينا المطر …
ترافقه أغنيات طفولية جميلة …
و الكثير الكثير من الذكريات …

هل لا يزال زورقنا الصغير هناك …
يعانق ضفة النهر …
حيث يجتمع الأطفال…
يصنعون من الأصداف عقودا
و قصورا من رمال
و يلاحقون العصافير و الفراشات
و يرددون الأغنيات…

لا زلت أشتهي التين المجفف
من يديك … مغموسا بزيت الزيتون
و اجواءك حين تتحولين الى شهرزاد
و ارمي براسي على ركبتيك…
و اتيه في تفاصيل حكاياتك الساحرة …
سحر عطرك …
و ضفائرك المنفلتة تدغدغ بأعماقي
لهيب الذكريات…
و توقظ فيّ ما كان يسكنني
في سنين الطفولة من أمنيات…
دعينا نستعيد معا …
طقس توديع الشمس عند الغروب …
و نحن على الشاطىء …
تخربش اناملنا في الرمل…
نتبادل النظرات الصاخبة … صمتا
تتشابك اصابعنا…
و نتطلع إلى الأفق البعيد … كأننا نروم الرحيل هناك
إلى جزر الأحلام….
إلى واحات النخيل… التي تعانق الموج …
و تلتحف القمر …
و حين أتأمل في تقاسيم وجهك …
تتحولين فجأة طفلة موغلة في البراءة …
ثم امرأة من نار …
تخرج من البحر … عروسا …
تأخذني من يدي و تغوص بي … إلى محيط
انوثتها الثائرة …
يا سيدة البحر… يا سيدة عمري …
انني قادم … أرنو إليك و إلى كل الذكريات البعيدة
فانتظريني على أجنحة الشوق …

شلكة المدار ااإعلاميةالأوروببة …._

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar