الأحد. فبراير 15th, 2026
0 0
Read Time:3 Minute, 46 Second

رمضان ابو راس _فنان تشكيلي ليبي

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_حكيم مادي المبهر الذي يسقط الضوء على الضوء
للفنون دور بالغ الأهمية ورسائل عديدة تخدم الإنسان عموما ومن ثم تخدم المجتمعات عبر ادوار تربوية واجتماعية وثقافية تتشكل من خلالها الشخصية الاجتماعية والثقافية والفنية لأي بلد ولأي مجتمع ويأتي الفنان كمحصلة إبداعية نتيجة كل ماذكرت ليلخص لنا جهده الفني والإبداعي لمسيرته الفنية في نتاج فني إبداعي يسعى من خلاله إلي توصيل رسالته لهذا المجتمع من ثمرة وحصيلة جهده ومشواره الطويل في مسيرات البحث والدراسة من جهة وفي الممارسة والمشاركة في المعارض من جهة أخرى وتأتي عملية المساهمات الإبداعية المتعددة والمتنوعة عند الفنانين كغاية وواجب وطني يسعى الجميع لها ويعمل على تحقيقها
اليوم أنا بصدد الاقتراب من تجربة لفنان ليبي هو الدكتور حكيم مادي والحديث معرضه صراع مع الشمس الذي ينتظم برعاية كرسي الالكسو ويقام حاليا بدار الفنون بطريق السكة بطرابلس اعتبارا من تاريخ 27 فبراير 2023 الذي كان أساسه مشروع رسالة الدكتورا المنجزة في العام 2012 بالمانيا
وفي ملامسة ومقاربة لأعمال الدكتور حكيم المعروضة حاليا بدار الفنون تستوقفك العتمة كجانب جمالي في عملية تعاكس وتضاد مع النور وبالتالي سنجد حكيم يسقط الضوء على الضوء بخبرة وحساسية التقاط اللحظة التي يبحث عنها وفي اقتناص الزاوية والرؤية التي يحبها ومهموم بها في مشروع بحثه الجمالي الممثل لعشرات الصور لمشاهد وزوايا عتمة ونور وظل وضوء تماهت فيها مناطق الظل وشبه الظل لتصبح العتمة مكمن سر البحث عن الوجود فدروب وأزقة غدامس الجميلة التي نعرفها ونخبرها قد تحولت عند حكيم مادي إلى إيقونات فوتغرافية في غاية الجمال والأبهة تتسم بروح ومسحة من التجريد يراها حكيم تنأى بنفسها عن السياق العام لصورة الفوتوغرافية العادية والسياحية المعروفة وفي حديث قصير مع الفنان حكيم مادي خلال تلك الأوراق العلمية المزروعة بجوار لوحات المعرض نستشف فلسفة ورسالة الصورة في صراعها مع الشمس لا اعرف إذا ما كان حكيم أصيل غدامس الساحرة الجميلة أم هو الهوس بالبحث في جماليات الصورة هو من فرض نفسه على الفنان وجعله يمارس ويسافر ويطلع ويخصص الجهد والوقت لدراسته والوقوف عنده وان يحظى هذا المكان بكل هذا الاهتمام الفني والعلمي والثقافي لنيل درجة الدكتورا والانطلاق فيما بعد بتدريس ذلك وتخريج دفعات من مبدعي الصورة الحديثة .
بالعودة إلي الصراع مع الشمس سنحاول أن نلتصق وننطلق أكثر من مفردة صراع ولماذا هي عنيفة وقوية فهي ولدت في زمنها الحقيقي كصراع الإنسان مع كل ما يحيط به وكصراع مع درجات الحرارة العالية جدا في جنوبنا الحبيب وفي مدينة غدامس الصحراوية لكنها تركت أثرها الجمالي عبر ما خططه لها الغدامسيون من طرق ودروب وزوايا وقصبات ومآذن وأكتاف ومساطب تغطيها أسقف الجريد وصنور النخيل فيترك فراغات هامشية ينبعث من خلالها نور لطيف وهواء بارد يسحر الألباب والعقول وعدسات المبدعين فيما بعد
المتأمل في أعمال المعرض سيجد النور أو الضوء يتسلل و ينسل من بين وخلال تلكم الفراغات المدروسة بدقة وعناية في شكل رشفات من الأمل تنبعث بين اسطر السواد لأفق حالم بغد أجمل وانهي إن شاء الله .
أما عن مفرد الشمس فهي الدف والنور الذي الذي وهبه الله لنا لنحيا ونعيش في الكون من خلاله وبالتالي سيكون الصراع مع الشمس هو تلخيص لعنوان تجربة تشكيلية في مجال التصوير الفوتوغرافي مبهر وفي غاية الجمال بروح ومسحة تجريدية تلخصت في الاهتمام بالدرجة الأولى علي ماتحدثه الشمس أو ما يحدثه النور من تأثيرات وإسقاطات ضوئية علي هذه دروب والشوارع والأمكنة في نطاق مدينة غدامس القديمة خلال ساعات النهار وبما يحقق الغرض والقيمة التي يبحث عنها الفنان وعن الفلسفة أو الرسالة التي يريد توصيلها لنا متمثل كل هذا الكم الهائل من الأعمال واللوحات الفنية الجميلة .
فاليوم تضعنا الصورة الإبداعية عن حكيم مادي أمام مشاهد ورؤى جديدة لقيمة ورسالة الصورة وأبعادها الفنية وتفتح المجال لأجيال آخري من المصورين الذين كثروا هذه الأيام ويقيمون المعارض بين كل فترة وأخري بان يتابع المتلقي والدارس والباحث ويقارن بين هذا وذاك وان نعيد النضر في مشاهداتنا لذلك الجمال عبر أسس معرفية وعلمية وتقنية عالية تنبع وتنتج في مخابرها الحقيقية وان هناك أصوات وتجارب إبداعية عديدة في الصورة واللوحة التشكيلية متميزة

على الصعيد المحلي والدولي تدرك ماذا تعمل وماذا تصنع تساهم في صنع المشهد والخطاب التشكيلي والإبداعي في قاعات المعارض وعبر ما ينشر في شبكات التواصل
الاجتماعي ويحق لنا أن نفتخر اليوم أيضا بان مولد الصورة عن حكيم مادي قد سبفه جيل أخر من رواد الصورة منهم الأستاذ الفنان المرحوم الطاهر الأمين المغربي والأستاذ علي مصطفي رمضان ضمن بعض الإصدارات مثل الأضواء والظلال ونماذج من المعمار الإسلامي في ليبيا وكذل تجربة الأستاذ علي العباني والفنان فتحي العريبي واحمد السيفاو وغيرهم والذين يغيبون عن ذاكرتي في مجال الصورة المتميزة فليس بغريب تواصل أجيال من المبدعين يسهمون جميعا في تأسيس ذاكرة مجتمعية تشكل الصورة الضوئية في جانب من نسيجها إلى جانب اللوحة التشكيلية بأساليبها وسياقاتها وتجاربها المتنوعة وأخيرا التحية للفنان الدكتور حكيم مادي
ولدارالفنون عش الفنانين الدائم وبراح الصورة واللوحة والحدث الثقافي الراقي علي هذا الجهد الرائع

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code