الشاعر خليفة دربالة_تونس 🇹🇳 صفاقس
يمعن المهرّج في القفز …
يتمطط …
يرقص على رجل واحدة …
يمشي على أربع …
يقف على رأسه …
و يشير إلى الجمهور
بحركات من رجليه …
يتصنع المشي على حبل…
يتعثر… يسقط …
لكن الصّمت رهيب …
يجهد المسكين نفسه أكثر
يجري …
يقف خلف الستار الأسود…
ينفش شعره الاصطناعي…
يلطّخ وجهه بمزيد
من الالوان …
يُلْبِسُ أنفه كرة حمراء…
ثمّ يعود إلى صدر الركح
يتصنّع العرج…
يترنح…
كغصن مكسور …
تعبث به الريح …
يقفز …
يسقط … يحدث هرجا…
…لكن الصمت القاتل …
يتواصل …
في أرجاء المسرح لا صوت …
يجثو المهرّج على ركبتيه …
يفتح ذراعيه…
كمن يعرض صدره لرصاص الإعدام …
ماذا يفعل ؟
حتى ينتزع من براثن هذا الصمت
المرعب …
آهة إعجاب…
او بعض التصفيق …
او حتى صفعة تكسر هذا
السكون المقيت…
عساه يُفيق…
تحامل على يأسه…
تدحرج على طول الركح …
كبرميل مكسور…
امتدت يده الملطخة بالألوان
تضيء المسرح…
كانت كل الكراسي خالية …
و لا أثر للجمهور .
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
شارك هذا الموضوع:
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
