الشاعرة جميلة بلطي عطوي _تونس
العاصمة
وأسرح كالغيم
كلّ صباح
أجوس البلاد كطير البراري
أداعب خدّ الورود طويلا
وأكرع في النّهر دون انبطاحْ
أراني على صفحة الماء أمشي
تهدهدني الرّيح مثل صبيّ
يُشاكسه الخطوحينا
وحينا كما الماء يهوى
سواقي البطاحْ
فيحضنه النّهر دفعا و ودّا
وتشربه الأرض زادا
وعشقا
تخزّنه مثل قطر شهيّ
فلا يعرف الشحّ دربا إليها
ولا تخشى يوما
ممات الشّياح
هي الأرض ثملى بكلّ الفصول
وإني كما الأرض حين التجلّي
كما الأرض أكنز صبر الزّمان
فلا المشي يُوجع منّي المسير
ولا الرّجل تخشى عناد المصير
أنا الغيم والفأل فيّ انهمر
مزاريب شوق تغنّي
على شرفات الصّباح الجديد
فيرقص قلبي سرورا
وأمضي
أقبّل طيفي وقد صار شمسا
تضيء المجرّهْ
فيسعد غصن ببٍشْر ونَوْر
ويطفح في النّهر منها الضّياء
ليمتدّ في العمر عشبا وزهرا
ويصدح في القلب عرس السماء.
دعاء .. دعاء
أكفّ ودمع
كما الغيث يهمي
وصوت يُدندن همس الجوانح
إلهي إليك الجوارح تصبو
إلهي أنت
وأنت الرّجاء.
شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_
