سليمة مسعودي – الجزائر
لم يعد للحظة من معنى..
أكثر من هذا الظمأ الذي يطال عروق الوقت..
و ينسج أنشوطته حول ما كنا نحلم به..و نؤجله باستمرار..
ما كنا نريده..لكننا نخافه..و نرهبه..
كلما اقتربنا منه انتابتنا قشعريرة الصمت…
و حلق فوقنا طائر الخوف و الهلاك..
أيها الظمأ الذي يشبه الشتاء العاري..
و خيوط العنكبوت الواهية في رحم ما بيننا من مسافة..
لا شيء تماما بقي على كل الطريق…
سوى أشجار يابسة..أتلفها الظمأ..
و بعض منا معلق على أنشوطة الصمت.
توقف القلب حتى عن الحلم..
و سكت كل شيء مرة واحدة..
و ما عاد من ربيع هذا العام..
حتى ما تخطيناه من عتبة الوجد والذكريات ..
ترك مرارته في الحلق. و غادر…
دونما عودة تهاجر الطيور هذا العام..
و تضرب بينها وبين الحنين جدرانا قاسية…
إذ لم تعد تثق في الأرض التي ألفت ذات يوم سماءها..
و حفظتها كأوشام في جهة القلب…
يجرحنا الكلام العاري..
خصوصا حين تفقد الأرض قدرتها على الحياة…
و يجرح الخوف قدرتنا على الحلم أيضا ..وتوقع الغد والنبوءة..
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
شارك هذا الموضوع:
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
