أ. نسرين عبد الحميد الرعيض – منسقة شؤون البحث العلمي
شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_يعتبر توليد الطاقة من الألواح الشمسية عن طريق الأقمار الصناعية تقنية حديثة ومبتكرة تستخدم لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية، ويمثل نقلة نوعية في تكنولوجيا الطاقات المتجددة، وتعتمد هذه التقنية على تركيب الألواح الشمسية على سطح الأقمار الصناعية الموجودة في مدار حول الأرض، بهدف استغلال أشعة الشمس وتحويلها إلى كهرباء.
حيث تقوم هذه الألواح بإمتصاص وتجميع الأشعة الشمسية القوية والمتناثرة عبر الفضاء الخارجي بكفاءة عالية ، وتتمثل الفائدة الرئيسية لاستخدام الأقمار الصناعية في توفير مصدر طاقة غير محدود ومستدام، حيث يمكن للأقمار الصناعية العمل وتوليد الطاقة طوال الوقت دون الحاجة إلى توقف أو إعادة شحن بغض النظر عن الفصل (صيفاً أم شتاء) أو الطقس أو المكان، وتتمتع بقدرة فائقة على إنتاج طاقة كهربائية بمعدلات مرتفعة جداً، حيث يمكن لهذه الأقمار الصناعية أن تحتوي على عدد كبير من الألواح الشمسية، مما يزيد من كمية الطاقة المتولدة بشكل كبير.
تعتبر هذه التقنية مستدامة وصديقة للبيئة، إذ تعتمد على مصدر طاقة نظيف ومتجدد وهو كالشمس، مع الحفاظ على البيئة بتقليل الانبعاثات الضارة المصاحبة لحرق الوقود الإحفوري في محطات القدرة التقليدية كالغازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية الضارة.
كما توفر تقنية الألواح الشمسية على الأقمار الصناعية فرصًا جديدة للتوسع والتطوير المستدام في مجال الاستكشاف الفضائي والاتصالات.
ويتم نقل الطاقة المولدة عن طريق الأقمار الصناعية إلى الأرض عن طريق مستقبلات خاصة تستقبل الاشعاعات الشمسية، مما يتيح استخدام الطاقة الشمسية على نطاق واسع في المناطق النائية التي تفتقر إلى البنية التحتية للشبكات الكهربائية التقليدية.
يمكن تصنيف أقمار الطاقة الشمسية إلى نوعين رئيسيين:
1- أقمار الإرسال بأشعة الميكروويف.
تدور أقمار الإرسال بالموجات الدقيقة حول الأرض في مدار ثابت، على بعد عالي جداً من سطح الأرض، تتكون من عاكسات وهوائيات شمسية كبيرة تحول الطاقة الشمسية إلى موجات متناهية الصغر تُنقل إلى الأرض ثم يتم تحويل هذه الموجات الدقيقة إلى كهرباء.
2- أقمار الإرسال بأشعة الليزر.
تدور أقمار الإرسال بالليزر حول الأرض في مدار أرضي منخفض من سطح الأرض، تتكون من لوحات شمسية أصغر تحول الطاقة الشمسية إلى أشعة ليزرية يتم توجيهها إلى الأرض وتحويلها إلى كهرباء.

تواجه تكنولوجيا الطاقة الشمسية الفضائية العديد من الصعوبات والمشاكل كالتكلفة العالية لإنشاء محطة الاستقبال الأرضية، والتكلفة الكبيرة لإطلاق قمر صناعي إلى الفضاء، وصعوبة الصيانة الدورية للألواح الفضائية، وخطورة التعرض للإشعاعات العالية، إضافة إلى ذلك فإن هذه التقنية تواجه عقبات سياسية ودولية من حيث عدم تعارض هذه الأقمار الحاملة للألواح الشمسية مع الأقمار الصناعية الأخرى الموجودة في الفضاء الأرضي.
أ. نسرين عبد الحميد الرعيض – منسقة شؤون البحث العلمي
