مروة آدم حسن
في اليوم الذي
يُحدّثني فيلسوفٌ
عن أسرار الوجود
يُخبرني عاملٌ سوريّ
عن مرارة اللجوء
من الموت إلى الموت
وهو يُقطّع لي قالب الحلوى..
تفتح صديقتي العراقية
رافدا للوجع في قلبي
عن جفاف دجلة
من قهقهات الغزلان
نفوق الحب
على أطراف الفرات
عن سمنة الذئاب
وانبعاج بطون الخنازير..
في الوقت الذي
يُحدّثني فيلسوفٌ
عن أسباب الوجود
تهمسُ لي
طفلةٌ يمنية بجوعها
وأنا أقتبس
بريشة الانتهازية،
رغيف الشعر
من وجهها الحنطيّ..
تلوي خصرها، أمامي
راقصةٌ لبنانية تقول لي:
كيف نجت رقصتها الأخيرة
من الانفجار..
تركتني بائعة سودانية
أشعل النار في بخائرها
وهي تحدثني عن سحرها
عن.. كيف خرجت من المحرقة
وهي دُخانٌ.. عطرٌ.. وبخور..
أسمعُهُم جميعا
وهم يسكبون..
أحاديثهم في صدري
ثم أفيض نحوك
حاملة في قلبي
وجع هذا العالم
وملامح البؤس
تطفح على وجهي..
في اليوم الذي
يُحدّثني فيه فيلسوفٌ
عن أسرار الوجود
أتمنى لو ألطمه ببطن قلبي
على خدّ قلبه
ليعرف ولو وجها واحدا
من وجوه الموت
وسرّا واحدا..
من أسرار الفيض إلى العدم..
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
شارك هذا الموضوع:
- Share on X (فتح في نافذة جديدة) X
- Share on Facebook (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- Email a link to a friend (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- Share on LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- Share on Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- Share on Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- Share on Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
- Share on Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- Share on WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- Share on Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
