السبت. مارس 7th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 9 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_يشهد ميناء أنتويرب حالة من الازدحام الشديد غير المسبوق، حيث تتسابق الشركات لنقل بضائعها إلى الولايات المتحدة قبل دخول الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حيز التنفيذ.

هذا التدافع الهائل أدى إلى طوابير ضخمة من الشاحنات التي تنتظر لساعات طويلة لتفريغ حاوياتها، في مشهد يعكس تأثير الحرب التجارية بين واشنطن وبروكسل.

ازدحام غير مسبوق وطوابير تمتد لساعات

وفقًا لصحيفة “غازيت فان أنتويرب”، فإن بعض الشاحنات تُضطر إلى الانتظار لأكثر من خمس ساعات يوميًا بسبب الضغط الكبير على محطات الحاويات. ويؤكد هذا الأمر العديد من رجال الأعمال الذين أشاروا إلى أن الطلب المتزايد على الشحن السريع جاء نتيجة المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة، والتي قد تزيد من تكلفة البضائع الأوروبية في الأسواق الأمريكية.

تأثير كارثي على الشركات البلجيكية

يقول إريك لوريس، ممثل منظمة أصحاب العمل الفلمنكية “فوكا”، إن الشركات البلجيكية، سواء العملاقة أو الصغيرة والمتوسطة، تعمل بأقصى طاقتها لشحن بضائعها إلى أمريكا قبل سريان القرارات الجمركية الجديدة.

وأوضح لوريس  قائلاً:
“منتجو الشوكولاتة والبيرة البلجيكيون يواجهون كابوسًا اقتصاديًا. فزيادة بنسبة 25% على أسعار منتجاتهم تعني خسائر فادحة، وقد تجعل المنافسة في الأسواق الأمريكية شبه مستحيلة.”

لماذا يزداد الضغط على ميناء أنتويرب؟

السبب الرئيسي لهذا الازدحام يعود إلى الحرب التجارية التي أطلقتها الولايات المتحدة ضد الاتحاد الأوروبي، لكن هناك عوامل أخرى فاقمت الوضع، أبرزها:

  • إضرابات الموانئ في الدول المجاورة، مما دفع شركات الشحن الكبرى إلى اختيار ميناء أنتويرب كبديل.
  • زيادة الصادرات البلجيكية إلى الولايات المتحدة قبل دخول التعريفات الجمركية الجديدة حيز التنفيذ.
  • النمو المتسارع لحركة الشحن العالمية، مما أدى إلى اكتظاظ محطات الحاويات.

الشركات البلجيكية بين خيارين أحلاهما مر

الشركات التي تعتمد على السوق الأمريكي تواجه معضلة حقيقية، فإما أن تُسرع بشحن منتجاتها قبل ارتفاع التعريفات، أو تستعد لتكبد خسائر ضخمة.

ويشير فريدريك كيمولين من هيئة النقل والخدمات اللوجستية في فلاندرز إلى أن هذه الأزمة قد تؤثر على المدى الطويل على سلاسل التوريد في بلجيكا، حيث قد تلجأ بعض الشركات إلى إعادة النظر في استراتيجيات التصدير أو البحث عن أسواق بديلة.

هل يتجه ميناء أنتويرب نحو أزمة أعمق؟!

مع استمرار تصاعد الحرب التجارية، يبقى السؤال: هل يتمكن ميناء أنتويرب من التعامل مع هذا الضغط الهائل؟ أم أن هذه الأزمة ستؤدي إلى شلل مؤقت في حركة الشحن الأوروبية؟ الإجابة ستتضح خلال الأسابيع المقبلة، ولكن من الواضح أن التوترات التجارية بين أوروبا وأمريكا قد تلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد البلجيكي لفترة طويلة.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code