شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_وجه قائد الجيش البلجيكي، الجنرال فريدريك فانسينا، نداءً صريحًا إلى الحكومة الفيدرالية لإعلان حالة الأزمة في البلاد، مشددًا على أن الوضع الأمني في أوروبا يزداد هشاشة وأن بلجيكا مطالبة بالتحرك قبل فوات الأوان.
في مقابلة مع صحيفة “هيت لاتست نيوز”، وصف فانسينا اللحظة الراهنة بأنها “هجين بين الحرب والسلام”، مؤكدًا أن التهديدات المحيطة ببلاده آخذة في التصاعد، وأن الإجراءات التقليدية لم تعد كافية لمواجهتها.
وأوضح فانسينا أن إعلان حالة الأزمة من شأنه أن يمنح السلطات البلجيكية صلاحيات استثنائية، من بينها تسريع وتيرة التسلح، لا سيما في ظل البيروقراطية التي تعيق اليوم عمليات الشراء العسكري.
وأضاف: “نحن نتصرف وكأننا في وقت سلم، بينما يعمل خصومنا، وفي مقدمتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بمنطق الحرب. الدبابات والطائرات والمدافع تخرج من مصانعهم ليلاً ونهارًا، أما نحن فمحكومون بسير إداري بطيء لا يتناسب مع حجم التهديد”.
ورغم أن بلجيكا تعتمد على تقييمات جهاز تنسيق تحليل التهديدات (Ocam) في تحديد مستويات الخطر، إلا أن البلاد لا تملك مقياسًا عامًا لتحديد الحالة الأمنية الوطنية.
ودعا إلى إرساء إطار قانوني جديد يتيح التعامل مع الأزمات الأمنية بشكل أكثر مرونة. وقال: “سيكون من المفيد للحكومة أن تُحدد طبيعة هذه الأزمة، فذلك سيمكننا من اتخاذ قرارات لا يمكن اتخاذها في الظروف العادية”.
و شدد فانسينا على ضرورة تأمين الموانئ والمجالات الرقمية، باعتبارها أهدافًا استراتيجية محتملة في حال التصعيد.
وأكد أن هذه القطاعات تظل ضعيفة أمام الهجمات السيبرانية أو العمليات التخريبية، ما يحتم اتخاذ تدابير وقائية استباقية.
في هذا السياق، تعمل هيئة الأركان العامة على إعداد مقترح شامل سيُعرض على وزير الدفاع الجديد، تيو فرانكن
ويُرتقب أن يشكل هذا المقترح أساسًا لتحول نوعي في العقيدة الأمنية البلجيكية، لا سيما وأن فرانكن كان دائمًا من أنصار زيادة الإنفاق العسكري وتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد.
وكالات
