الأحد. فبراير 22nd, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 11 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_في أجواء مشحونة، تعقد الحكومة الفيدرالية البلجيكية اليوم اجتماعًا مع الكيانات الفيدرالية في لجنة استشارية (Codeco) لمناقشة إصلاح البطالة، أحد الملفات الأكثر إثارة للجدل ضمن سياسات ولاية أريزونا.

الإجراء الرئيسي المطروح، الذي يقوده وزير العمل دافيد كلارينفال، يقضي بتحديد مدة إعانات البطالة بسنتين فقط، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة ومخاوف واضحة في والونيا وبروكسل، حتى وإن لم تُعلَن بشكل صريح من جميع الأطراف.

تخشى الحكومتان الإقليميتان، ولا سيما في بروكسل ووالونيا، من تداعيات هذا الإصلاح على الشبكات الاجتماعية المحلية. إذ من المتوقع أن يتجه عدد كبير من العاطلين عن العمل المستبعدين من النظام الفيدرالي إلى مراكز العمل الاجتماعي والسياسي (CPAS)، ما سيشكل عبئًا إضافيًا على ميزانيات هذه الأخيرة، التي تُموّل بشكل أساسي من الحكومات الإقليمية.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذا العبء قد يصل إلى نحو 90 مليون يورو سنويًا بالنسبة لوالونيا وحدها، منها 70 مليونًا مخصصة لتمويل الدخل المحلي للتكامل.

صحيفة ليكو الاقتصادية كشفت في وقت مبكر هذا الأسبوع أن حكومة والونيا، بقيادة الليبرالي أدريان دوليمونت، وجّهت مذكرة إلى كوديكو تعبر فيها عن قلقها، خاصة من الفجوة الزمنية بين دخول إصلاح البطالة حيز التنفيذ في عام 2026، وتوقيت صرف التعويضات المالية لمراكز CPAS، المقرر في أفضل الأحوال عام 2027.

وتعتبر هذه الفجوة مصدر توتر حقيقي، قد يخلّف فراغًا اجتماعيا يصعب احتواؤه على المستوى المحلي.

وإن كانت حكومة دوليمونت قد نفت وجود أي “هجوم” مباشر على الحكومة الفيدرالية أو تشكيك علني في الإصلاح، إلا أن اللغة المستخدمة في المذكرة تشير إلى خلاف داخلي ضمني بين أطراف تنتمي إلى نفس العائلة السياسية.

الليبراليون (MR) الذين يقودون كلًّا من الحكومة الفيدرالية ووالونيا، يجدون أنفسهم في موقف دقيق، بين الولاء لتحالف أريزونا والتزاماتهم تجاه الناخبين المحليين المتضررين من الإجراءات الجديدة.

أما في بروكسل، فإن اللهجة أكثر حدة بعض الشيء، حيث عبّرت السلطات عن خشيتها من تداعيات مالية قد تزعزع التوازن الهش للسياسات الاجتماعية في العاصمة، التي تشهد مستويات بطالة مرتفعة مقارنة بباقي البلاد.

ووفق تحليل نشرته RTBF، فإن ما يحدث أشبه بـ”هجوم ناعم” من قبل بروكسل ووالونيا على التوجه الفيدرالي الجديد، لا سيما أن الشرط الذي تفرضه الحكومة الفيدرالية لصرف تعويضات RIS، والمتمثل في إنهاء “مشروع الاندماج الاجتماعي الفردي” لكل شخص مستبعد، من شأنه تأخير التمويل الفعلي إلى أواخر 2027 أو حتى ما بعده.

مكتب رئيس وزراء والونيا سارع إلى احتواء التصعيد، مؤكدًا أن ما تم تقديمه ليس سوى “قائمة من الأسئلة التقنية” لمزيد من الإيضاح حول كيفية تنفيذ الإصلاح، وليس اعتراضًا سياسيًا. لكن الرسالة التي وصلت إلى الرأي العام واضحة: هناك قلق متنامٍ داخل الحكومات الإقليمية من أن يتحول إصلاح البطالة إلى عبء محلي، دون ضمانات مالية أو زمنية واضحة من الجانب الفيدرالي.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code