شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …في قلب بلجيكا، وتحديداً في بلدية Aalter التابعة لفلاندرز الشرقية، كشفت الصحافة عن فضيحة تمييز عنصري خطير طالت غير البلجيكيين، ووضعت وزيرة العدل الحالية ووزيرة الداخلية السابقة، آنيليس فيرليندن (CD&V)، في دائرة المساءلة.
التحقيق المشترك الذي أجرته صحيفة “دي مورغن” ومحطة VRT كشف عن سياسة تسجيل سكان تحمل طابعاً تمييزياً، حيث يُعامل أصحاب الأسماء الأجنبية بطريقة مختلفة ومجحفة مقارنةً بذوي الأسماء البلجيكية.
المعطيات تشير إلى أن الكدمات العامة الفيدرالية للداخلية أبلغت الوزيرة فيرليندن في فبراير 2024 بشكوك قوية حول ممارسات غير قانونية في تسجيل المساكن بمدينة ألتير. هذا التنبيه الرسمي جاء بعد شهرين فقط من شكوى رفعها أحد السكان المتضررين، ما يشير إلى جدية المسألة وسرعة تحرك الإدارة الداخلية.
وقد تم إعداد رسالة موجهة لعمدة ألتير، بيتر دي كريم، تحثه على احترام القوانين والتشريعات المتعلقة بتسجيل السكان، وكان من المفترض أن توقعها الوزيرة بنفسها، غير أن الرسالة بقيت حبيسة الأدراج.
وبحسب ما أورده التحقيق، فقد قامت الشرطة وإدارة الداخلية بالتذكير مراراً بضرورة إرسال الرسالة، إلا أن مكتب الوزيرة تجاهل تلك التوصيات.
وبهذا، تصبح فيرليندن، أو على الأقل فريقها الوزاري، طرفاً محتملاً في الإهمال في مواجهة حالة تمييز موثقة، وهو ما تنفيه الوزيرة بشكل قاطع.
و صرح المتحدث باسمها لصحيفة “دي مورجن” أنها لم تكن على علم بهذه الإجراءات أو بالرسالة التي لم تُرسل.
لكن هذا النفي يتناقض مع السجلات الإدارية التي تثبت علم مجلس وزرائها ومطالبات داخلية متكررة بتفعيل التحذير.
القضية لا تتوقف عند حدود الإهمال الإداري، بل تتعلق بممارسات تمييزية موثقة وممنهجة، كشفت عنها VRT و دي مورغن في مارس الماضي، وفقاً لتحقيقاتهما، تبيّن أن الأشخاص الذين يحملون أسماءً أجنبية في بلدية ألتير كانوا ينتظرون ما يقرب من تسعة أضعاف المدة اللازمة مقارنة بغيرهم من ذوي الأسماء البلجيكية للحصول على إقامة رسمية.
وكالات
