السبت. فبراير 21st, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 36 Second

د. محمد سعيد المخلافي

خضراءُ من سمَّاها الماطِرَهْ
لاحَتْ لتمنحَ للبديعِ خواطِرَهْ

غدتْ على صدرِ الربيعِ حدائقٌ
تحكي الجمالَ وتستعيدُ مآثِرَهْ

حسناءُ خالطهَا العبيرُ مُبشِّراً
بِدوامِ موسِمِهَا، طُيوباً سافِرَهْ

غيداءُ تختمِرُ السَّحابَ وتجتَلي
شمساً على مَرِّ الدُّهورِ الغابِرَهْ

غنَّاءُ فائقةُ الجمالِ وليتني
طيرٌ يحومُ على رُباهَا النَّاضِرَهْ

أو اتَّخَذتُ من الجبالِ منازِلاً
وهممتُ عشقاً بالصُّخورِ العاطِرَهْ
.
ورقاءُ تهْدِلُ في الفؤادِ أليفةٌ
فتخُطُّ دربَ الشَّوقِ نفساً صابِرَهْ

بانَتْ من فُوحِ الطُّلُولِ فبدَتْ لنَا
فيحاءَ مازَجَها الهَناءُ، مُفاخِرَهْ

مَنسوجَةٌ من جِدِّ أَجدَادٍ خَلَتْ
بِحُلُولِ دُرٍّ في الثَّرَى مُتساهِرَهْ

“تَتَمَشْقَرْ” الريحانَ، يعبُقُ كلما
هَبَّ النسيمُ واشتدَّ قَيْظُ الهاجِرَهْ

فَتَعِزُّ “كاذيَّةٌ” يُثيرُ أَريجُها
مُهْجاً تسامَتْ بالمهابةِ عامِرَهْ
.
قد عانقَ الصُّبحُ الشَّفيفُ مدينةً
مُتلهِّفاً جَذِلاً لرَصِّ مزاهِرَهْ

فتثنَّتِ الأغصانُ في أنغامِهِ
وهزَّها طَرَباً خضيلُ زواهِرَهْ

بهجاء يا حُسْنَ مَطْلَعِهَا الذي
سَلَبَ العقولَ على اتِّزانِ بشائِرَهْ

رغداءُ مطبوعَ النَّعيمِ فريدةٌ
تَسكُن رُؤَايَ بأَنْجُمٍ مُتناثِرَهْ

يا فتنَةً سكنتْ ضميرَ مُحِبِّها
تَسقي رُبَاكِ قلوبنا المُتذاكِرَهْ

يا موطنَ الأحلامِ يا بلدَ الهَوَى
هَيَّجتِ في أُفُقِ الخيالِ مشاعِرَهْ

فسجَّلْ غيابكَ في ربيعٍ خالدٍ
وامْحُ حضوركَ من شتاءِ الذاكِرَهْ

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code