شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_شهد الريف الواقع في مقاطعة Hainaut حالة من التوتر المتصاعد، بعد الكشف عن مشروع توسعة كبير لإحدى مزارع تربية الخنازير في بلدية Beloeil. إذ يعتزم أحد المستثمرين شراء مزرعة قائمة داخل المنطقة وتحويلها إلى منشأة صناعية تضم ما يقارب 6,000 خنزير، أي ستة أضعاف العدد الحالي.
هذا المشروع الضخم أثار موجة اعتراض واسعة بين السكان القاطنين بالقرب من المزرعة، الذين يخشون تدهور جودة حياتهم بسبب الروائح المحتملة وحركة الشاحنات الثقيلة. ويقول أحد السكان، يدعى إريك، إن الخوف الأكبر ليس من الروائح فقط بل من حركة النقل المستمرة قائلاً: «نخرج في نزهة مع أحفادنا الذين يتعلمون قيادة الدراجة، ولا نريد أن نفاجأ بشاحنات تزن 30 طنًا تمر فجأة لأنها مضطرة لاحترام جداول نقل محددة».
من جهته، يوضح دافيد، أحد سكان المنطقة، حجم القلق قائلاً: «تخيلوا 6,000 خنزير… كمية هائلة من السماد السائل التي يجب تخزينها ورشّها في المنطقة. قد نصل إلى مستوى تشبّع خطير في الأراضي الزراعية المجاورة، ومعه روائح لا تُحتمل».
450 توقيعاً حتى الآن
أما صاحب المزرعة الحالي، فرانك تيفير، فيعتبر أن التوسعة أصبحت ضرورة اقتصادية قبل تقاعده. ويوضح قائلاً:
«بدأ والديّ بامتلاك بقرة وخنزون واحد، وتوسع النشاط تدريجيًا مع مرور السنوات. اليوم، لا يمكن جعل المزرعة مربحة دون زيادة حجمها، وهذه حقيقة الاقتصاد الزراعي الآن».
من جانبه، شدد باستيان مارلو رئيس بلدية Beloeil، على أن المشروع ما زال في مراحله الأولى، مشيرًا إلى أن دراسة الأثر البيئي ضرورية قبل اتخاذ أي قرار نهائي. وأضاف: «أولويتي هي الحفاظ على راحة السكان. عندما اطّلعت على عدد الشاحنات المتوقعة، أثار الأمر اهتمامي وقلقي».
السكان لديهم مهلة قدرها 15 يومًا لإرسال ملاحظاتهم إلى السلطات المحلية، فيما نجحت عريضة أطلقوها في جمع 450 توقيعًا حتى الآن.
وكالات
