🎨 نشرة المدار الثقافية والفنية
نافذتك على الثقافة والفنون العالمية
📅 الإثنين 19 يناير 2026
افتتح مهرجان صندانس السينمائي، أحد أبرز المهرجانات السينمائية المستقلة في العالم، فعاليات دورته الجديدة في مدينة بارك سيتي بولاية يوتا الأمريكية، بحضور نخبة من صناع السينما والنجوم العالميين. ويعرض المهرجان هذا العام أكثر من 120 فيلماً من 40 دولة حول العالم، تتنوع بين الأفلام الوثائقية والروائية القصيرة والطويلة، في احتفالية تمتد لعشرة أيام من العروض وورش العمل والنقاشات الفنية. وشهد حفل الافتتاح عرض الفيلم الأمريكي المستقل “Echoes of Tomorrow” للمخرجة الشابة سارة جونسون، والذي يتناول قضايا التغير المناخي من منظور إنساني عميق. وقد لاقى الفيلم استحسان النقاد والحضور، حيث وصفته صحيفة “فارايتي” السينمائية بأنه “عمل بصري مذهل يجمع بين الجمال والقوة الدرامية”. كما أعلنت إدارة المهرجان عن جوائز جديدة تُمنح هذا العام للأفلام التي تتناول قضايا البيئة والعدالة الاجتماعية، بقيمة إجمالية تصل إلى 500 ألف دولار. ويشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان عدد من الأفلام العربية، من بينها الفيلم المصري “ظلال القاهرة” للمخرج أحمد عبد الله، والفيلم اللبناني “بين جبلين” للمخرجة نادين لبكي. وأكد مدير المهرجان في كلمته الافتتاحية أن “صندانس يواصل التزامه بدعم الأصوات السينمائية الجديدة والمتنوعة من جميع أنحاء العالم، لأن السينما المستقلة هي قلب الإبداع الحقيقي”. ويختتم المهرجان فعالياته في 28 يناير بحفل توزيع الجوائز الذي يترقبه عشاق السينما المستقلة حول العالم.
أعلنت الأكاديمية الأمريكية لتسجيلات الفنون والعلوم عن فوز الموسيقار الإيطالي الشاب ماتيو روسي، البالغ من العمر 35 عاماً، بجائزة “غرامي” الاستثنائية تقديراً لإسهاماته المتميزة في إحياء الموسيقى الكلاسيكية وتقديمها بأسلوب عصري يجذب الأجيال الجديدة. ويُعد روسي من أبرز العازفين على آلة الكمان في العالم، حيث يجمع في عروضه بين التقنيات الكلاسيكية التقليدية والإيقاعات الحديثة، ما أكسبه شهرة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بملايين المتابعين. وقد قدم روسي خلال العامين الماضيين سلسلة من الحفلات الموسيقية في أبرز دور الأوبرا والمسارح العالمية، من بينها دار الأوبرا في ميلانو، وكارنيجي هول في نيويورك، والأوبرا الملكية في لندن. كما أصدر ألبومه الأخير “Strings of Tomorrow” الذي حقق نجاحاً تجارياً ونقدياً كبيراً، حيث تصدر قوائم الموسيقى الكلاسيكية في أكثر من 30 دولة. ويتضمن الألبوم مزيجاً فريداً من معزوفات كلاسيكية لموتسارت وبيتهوفن، مع إعادة توزيع موسيقي عصري يشمل عناصر من موسيقى الجاز والإلكترو. وفي كلمته بعد تسلم الجائزة، قال روسي: “أنا فخور بأن أكون جسراً بين الماضي العريق والحاضر النابض بالحياة. الموسيقى الكلاسيكية ليست ميتة، بل تحتاج فقط إلى من يعيد اكتشافها بلغة العصر”. وأضاف أنه يخطط لإطلاق مشروع تعليمي عالمي لتدريب الموسيقيين الشباب في الدول النامية، بدعم من منظمات ثقافية دولية. وتأتي هذه الجائزة لتتويج مسيرة فنية استثنائية بدأها روسي منذ طفولته في بلدة صغيرة بجنوب إيطاليا.
أعلن متحف اللوفر في باريس عن اكتشاف استثنائي يُعد من أهم الاكتشافات الفنية في السنوات الأخيرة، وهو لوحة زيتية نادرة للفنان الهولندي الشهير رامبرانت فان راين، كانت مخزنة منذ عقود في أحد المستودعات الخاصة بالمتحف دون أن يتم التعرف على صاحبها الحقيقي. وجاء هذا الاكتشاف بعد عملية جرد شاملة وتحليل علمي دقيق باستخدام تقنيات التصوير بالأشعة السينية والأشعة تحت الحمراء، والتي كشفت عن توقيع رامبرانت المميز تحت طبقات من الطلاء القديم. اللوحة التي يُعتقد أنها رُسمت في عام 1645، تصور مشهداً من الكتاب المقدس، وتحديداً قصة “عودة الابن الضال”، وهي من المواضيع التي كان رامبرانت يفضلها في أعماله المتأخرة. وتتميز اللوحة بالأسلوب الدرامي في استخدام الضوء والظل الذي اشتهر به الفنان الهولندي العظيم، والذي يُعرف باسم “الكياروسكورو”. وقد أكد خبراء الفن أن اللوحة في حالة جيدة نسبياً رغم مرور أكثر من 380 عاماً على رسمها، وأنها ستخضع لعملية ترميم دقيقة قبل عرضها للجمهور. وقالت مديرة متحف اللوفر في مؤتمر صحفي: “هذا الاكتشاف يذكرنا بأن المتاحف الكبرى لا تزال تحتفظ بأسرار وكنوز لم تُكتشف بعد. نحن محظوظون بإضافة هذا العمل الفني الاستثنائي إلى مجموعتنا الغنية من أعمال رامبرانت”. ويخطط المتحف لإقامة معرض خاص في مارس المقبل يضم اللوحة المكتشفة إلى جانب أعمال أخرى لرامبرانت، لإتاحة الفرصة للجمهور والباحثين لدراسة هذا العمل الفريد عن كثب. وتُقدر قيمة اللوحة بعشرات الملايين من اليوروهات.
حققت النسخة الجديدة من مسرحية “هاملت” الشهيرة لوليام شكسبير، والتي تم عرضها على مسرح “الأولد فيك” في لندن، نجاحاً غير مسبوق بعد أن جمعت بين العرض المسرحي التقليدي وتقنية الواقع الافتراضي والمعزز. وقد أتاح المخرج البريطاني الشاب توماس هاريسون للجمهور حول العالم مشاهدة العرض عبر نظارات الواقع الافتراضي، مما خلق تجربة مسرحية تفاعلية فريدة من نوعها. وشاهد العرض أكثر من 3 ملايين شخص في أكثر من 120 دولة خلال الأسبوع الأول فقط، محطماً بذلك كل الأرقام القياسية السابقة للعروض المسرحية الرقمية. ويتميز هذا الإنتاج المسرحي باستخدام تقنيات سينوغرافية متطورة، حيث يمكن للمشاهدين اختيار زوايا المشاهدة المختلفة والتجول افتراضياً في أرجاء القصر الدنماركي الذي تدور فيه أحداث المسرحية. كما استخدم المخرج تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء شخصيات افتراضية إضافية تتفاعل مع الممثلين الحقيقيين على الخشبة، مما أضاف بُعداً جديداً للنص الكلاسيكي. وقد أدى دور هاملت الممثل البريطاني الحائز على جائزة الأوسكار إدريس إلبا، الذي قدم أداءً وصفه النقاد بأنه “من أفضل تجسيدات هاملت في التاريخ المعاصر”. وقال المخرج هاريسون في حوار مع صحيفة “الغارديان”: “أردت أن أثبت أن المسرح ليس مقتصراً على من يستطيع الحضور إلى لندن أو نيويورك. التكنولوجيا يمكن أن تكون جسراً لتوصيل الفن العظيم إلى كل إنسان في أي مكان”. وتخطط شركة الإنتاج لتطبيق هذا النموذج على مسرحيات كلاسيكية أخرى، بما في ذلك أعمال من المسرح العربي مثل “مجنون ليلى” و”أهل الكهف”. وقد أشاد خبراء المسرح حول العالم بهذه التجربة، معتبرين أنها قد تمثل مستقبل الفن المسرحي في العصر الرقمي.
فازت رواية “أصوات من الصحراء” للكاتب الجزائري كمال بلعيد بجائزة البوكر العالمية للرواية المترجمة إلى الإنجليزية لعام 2026، في حدث أدبي احتفى به عشاق الأدب حول العالم. وتُعد هذه الرواية، التي ترجمتها إلى الإنجليزية المترجمة البريطانية المخضرمة كاثرين كوبهام، عملاً ملحمياً يمتد على مدار 500 صفحة، يحكي قصة عائلة جزائرية عبر أربعة أجيال، من فترة الاستعمار الفرنسي حتى العصر الحديث. وقد أشادت لجنة التحكيم بالرواية لقدرتها الفائقة على نسج التاريخ بالخيال، ولغتها الشعرية العميقة التي تعكس جمال الصحراء وقسوتها في آن واحد. ويروي بلعيد في روايته قصصاً متشابكة لشخصيات متنوعة، من بينها امرأة بربرية تناضل من أجل حقوقها في مجتمع محافظ، ومقاتل في حرب التحرير يبحث عن معنى الحرية، وشاب معاصر يحاول فهم هويته في عالم معولم. وقد وصفت صحيفة “النيويورك تايمز” الرواية بأنها “تحفة أدبية تضع الأدب الجزائري على خارطة الأدب العالمي بقوة”. كما لاقت الرواية استحساناً نقدياً كبيراً في العالم العربي، حيث تصدرت قوائم الأكثر مبيعاً في معارض الكتب الكبرى. وفي حفل تسليم الجائزة الذي أقيم في مكتبة لندن، قال بلعيد: “هذه الجائزة ليست لي وحدي، بل لكل الأصوات المنسية في صحراء المغرب العربي، لكل من حارب من أجل الكرامة والحرية”. وأضاف أن الرواية استغرقت منه ثماني سنوات من البحث والكتابة، وأنه زار عشرات القرى والواحات في الجزائر لجمع الحكايات الشفوية التي شكلت نسيج الرواية. وتبلغ قيمة الجائزة 50 ألف جنيه إسترليني، تُقسم بالتساوي بين الكاتب والمترجمة. ومن المتوقع أن يتم تحويل الرواية إلى مسلسل تلفزيوني دولي بإنتاج مشترك بين شركات فرنسية وجزائرية.
افتتح متحف الفن الحديث (MoMA) في نيويورك معرضاً استثنائياً بعنوان “عندما تحلم الآلات: الفن والذكاء الاصطناعي”، وهو أول معرض من نوعه في تاريخ المتحف الذي يخصص مساحة كاملة لأعمال فنية تم إنشاؤها بالكامل بواسطة برامج الذكاء الاصطناعي. ويضم المعرض أكثر من 200 عمل فني متنوع بين لوحات رقمية ومنحوتات ثلاثية الأبعاد ومقاطع فيديو تفاعلية، كلها من إبداع خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة تم تدريبها على ملايين الأعمال الفنية الكلاسيكية والمعاصرة. وقد أثار المعرض جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية حول مفهوم الإبداع الفني وما إذا كان يمكن اعتبار الآلة “فناناً” حقيقياً. من بين الأعمال البارزة في المعرض لوحة بعنوان “حلم ديجيتال”، أنشأها برنامج ذكاء اصطناعي بعد أن تم تغذيته بأعمال بيكاسو ودالي وكاندينسكي. وتجمع اللوحة بين السريالية والتكعيبية والتجريدية بطريقة لم يسبق لها مثيل، مما أثار إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء. كما يضم المعرض قسماً تفاعلياً حيث يمكن للزوار أن يطلبوا من الذكاء الاصطناعي إنشاء أعمال فنية فورية بناءً على كلمات أو مشاعر يختارونها، مما يخلق تجربة فنية فريدة لكل زائر. وقد استقبل المعرض أكثر من 50 ألف زائر في أسبوعه الأول، بزيادة قياسية مقارنة بمعارض المتحف السابقة. وقال مدير المتحف في تصريح صحفي: “نحن لا ندعي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحل محل الفنان البشري، لكننا نريد أن نفتح نقاشاً صادقاً حول مستقبل الفن في عصر التكنولوجيا المتقدمة”. ورغم الإشادة بالمعرض، إلا أن العديد من الفنانين التقليديين عبروا عن قلقهم من أن يؤدي انتشار الفن بالذكاء الاصطناعي إلى تقويض قيمة الإبداع البشري والمهارات الفنية المكتسبة عبر سنوات من التدريب. ويستمر المعرض حتى نهاية مارس 2026، وسيصدر المتحف كتاباً يوثق هذه التجربة الفنية الرائدة.
