السبت. فبراير 28th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 1 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_أحالت المفوضية الأوروبية السياسي البريطاني بيتر ماندلسون إلى محققي مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي (OLAF)، في خطوة تعكس تصاعد التداعيات السياسية والقانونية المرتبطة بملفات رجل الأعمال الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، والتي ما تزال تهز مؤسسات الحكم والنخب في أوروبا والولايات المتحدة.

وأكد متحدث باسم المفوضية الأوروبية أنه، “بالنظر إلى الظروف وحجم الوثائق التي أُتيحت للرأي العام”، طُلب رسمياً من مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي في 18 فبراير/شباط النظر في ما إذا كان ماندلسون، المفوض التجاري السابق للاتحاد الأوروبي، قد خالف قواعد التكتل.

وأضاف المتحدث أن المفوضية تجري تقييماً أولياً، ولن تدلي بمزيد من التعليقات إلى حين صدور نتائج هذا التقييم.

من جهته، أعلن مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي أنه “يقوم حالياً بفحص المعلومات المتاحة”، مشدداً على أن هذا الإجراء لا يعني تلقائياً فتح تحقيق رسمي.

وأوضح المكتب أن جميع المعطيات التي قد تحمل أهمية تحقيقية تخضع لتحليل أولي وفق الإجراءات القياسية، قبل اتخاذ قرار بشأن فتح تحقيق من عدمه، مع التأكيد على احترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع لجميع الأطراف المعنية.

وتتركز الشبهات حول ما كشفته وثائق نُشرت مؤخراً، تفيد بأن ماندلسون قدّم لإبستين معلومات تتعلق بخطة إنقاذ مالي بقيمة 500 مليار يورو لحماية العملة الأوروبية الموحدة خلال أزمة ديون منطقة اليورو عام 2010.

وفي ذلك الوقت، كان ماندلسون يشغل منصباً حكومياً بريطانياً رفيعاً، بينما كان إبستين معروفاً كمموّل يتمتع بنفوذ واسع في الدوائر المالية والسياسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يخضع فيه ماندلسون أيضاً لتحقيق موازٍ في بريطانيا، إذ أعلنت شرطة العاصمة البريطانية أنها ألقت القبض عليه للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام، قبل الإفراج عنه بكفالة. وأكد محاموه أنه يتعاون بشكل كامل مع التحقيق، وأن أولويته هي “تبرئة ساحته”.

وكان ماندلسون قد أقرّ في تصريحات سابقة بأنه أخطأ في الاستمرار بعلاقته مع إبستين، الذي توفي عام 2019، مقدّماً اعتذاراً “لا لبس فيه” لضحايا الجرائم.

إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن رسائل البريد الإلكتروني التي كُشف عنها لا تتضمن، بحسب قوله، ما يشير إلى ارتكاب مخالفة قانونية.

سياسياً، زادت القضية من حدة الجدل داخل بريطانيا، إذ وُصفت بأنها فضيحة تهز حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، في ظل اتهامات بتأخر التعامل مع تداعيات علاقات شخصيات بارزة بإبستين. كما طالب سياسيون ونشطاء بضرورة توسيع نطاق التحقيق لضمان المساءلة والشفافية.

ويرى مراقبون أن إحالة الملف إلى مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي تمثل اختباراً مهماً لقدرة مؤسسات الاتحاد على التعامل مع شبهات تمس مسؤولين سابقين رفيعي المستوى، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بعدم التسامح مع أي إساءة لاستخدام النفوذ أو المعلومات الحساسة.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code