الأربعاء. أبريل 8th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 43 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_كشفت وثائق رسمية عن توصل المجر وروسيا إلى خطة تعاون من 12 نقطة تهدف إلى توسيع العلاقات الثنائية في مجالات متعددة، في خطوة تسلط الضوء على تقارب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع موسكو، وذلك قبل أيام من الانتخابات العامة المرتقبة في البلاد.

وأظهرت الوثائق أن الحكومة المجرية وقّعت اتفاقية مع روسيا لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والطاقة والثقافة، ما يعكس توجهًا واضحًا لدى بودابست نحو تعميق شراكتها مع الكرملين رغم التوترات الأوروبية مع موسكو.

ووقّع الاتفاق وزير الخارجية والتجارة المجري بيتر سيارتو ووزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو عقب اجتماع عُقد في موسكو في ديسمبر/كانون الأول 2025، ضمن أعمال اللجنة الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتضمنت الخطة مجالات تعاون واسعة تشمل الطاقة النووية والنفط والغاز، إلى جانب التعليم والرياضة، ما يعكس توافقًا متزايدًا بين الحكومتين على توسيع الشراكة في قطاعات استراتيجية.

وأكدت الوثائق أن الطرفين ناقشا “القضايا الراهنة المتعلقة بالتجارة الثنائية والتعاون الاقتصادي”، مع التركيز على تعزيز الأنشطة المشتركة في مجالات الصناعة والزراعة والبناء والرعاية الصحية.

وتسعى الخطة إلى عكس التراجع في حجم التجارة الثنائية الذي نتج عن العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، عبر فتح المجال أمام مشاريع جديدة تشمل الطاقة والهيدروجين.

كما تتضمن الاتفاقية تعزيز التعاون في قطاع الوقود النووي، وتوسيع الاستثمارات في مجالات النفط والغاز، ما يعزز اعتماد المجر على مصادر الطاقة الروسية.

في الجانب التعليمي، وافقت بودابست على دراسة توسيع تعليم اللغة الروسية، من خلال استقدام معلمين من روسيا، إضافة إلى إطلاق برامج تبادل أكاديمي واعتراف متبادل بالمؤهلات العلمية.

وشملت بنود الاتفاق أيضًا دعم برامج التبادل الثقافي والرياضي، بما في ذلك مجالات مثل الفنون والرياضة، مع خطة عمل مشتركة للفترة 2026-2027 لتعزيز التعاون في هذه القطاعات.

وأشارت إحدى الوثائق إلى ضرورة ألا تتعارض هذه العلاقات مع التزامات المجر داخل الاتحاد الأوروبي، في محاولة لتقليل الانتقادات الأوروبية المتزايدة بشأن تقارب بودابست مع موسكو.

في المقابل، أثارت هذه الخطوة جدلًا سياسيًا واسعًا داخل المجر، حيث اعتبرها خصوم أوربان دليلًا على انحياز حكومته لروسيا على حساب المصالح الأوروبية.

واتهم زعيم المعارضة بيتر ماجيار الحكومة بـ”الخيانة الصريحة”، معتبرًا أن تعزيز العلاقات مع موسكو يمثل نقطة ضعف سياسية في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا.

يأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه الناخبون للتوجه إلى صناديق الاقتراع، في انتخابات تُعد الأصعب لأوربان منذ وصوله إلى السلطة قبل 16 عامًا.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية حزب “فيدس” الحاكم، مقابل صعود حزب “تيسا” المعارض، ما يزيد من أهمية هذا الملف في الحملة الانتخابية.

ودافع أوربان عن سياسته تجاه روسيا، معتبرًا أن العلاقات مع موسكو تخدم المصالح الوطنية، خاصة في ما يتعلق بأمن الطاقة، ومتهمًا خصومه بالسعي إلى جر البلاد إلى صراعات خارجية.

في سياق متصل، أفادت تقارير بأن أوربان أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال سابق استعداده لتقديم الدعم “بأي طريقة ممكنة”، في مؤشر على مستوى التقارب السياسي بين الطرفين.

وتأتي هذه التطورات في ظل بيئة انتخابية مشحونة، شهدت تسريبات ومزاعم تجسس وتوترات سياسية متصاعدة، ما يعكس حجم الانقسام الداخلي حول توجهات السياسة الخارجية للمجر.

ويرى مراقبون أن هذه الوثائق قد تؤثر بشكل مباشر على نتائج الانتخابات، حيث أصبحت العلاقة مع روسيا أحد أبرز ملفات الصراع السياسي بين الحكومة والمعارضة.

وتعكس هذه التطورات استمرار التباين داخل الاتحاد الأوروبي بشأن التعامل مع موسكو، في وقت تحاول فيه بعض الدول الحفاظ على قنوات التعاون رغم الضغوط السياسية والعقوبات المفروضة.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code