ترامب يُحدّد الثلاثاء الساعة ٨ م بتوقيت واشنطن موعداً نهائياً لطهران: «الجحيم أو الصفقة»
منذ اندلاع الحرب في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ بضربات أمريكية-إسرائيلية مشتركة على إيران، تصاعد الوضع بشكل دراماتيكي. ترامب أصدر في ٤ أبريل تحذيراً عبر منصة Truth Social مُعلناً مهلة ٤٨ ساعة لطهران لفتح مضيق هرمز أو إبرام صفقة، ثم مدّدها حتى الثلاثاء ٨ أبريل الساعة الثامنة مساءً (منتصف ليل GMT). إيران التي تتحكم بمضيق هرمز — المسلك البحري الذي يمر عبره خُمس نفط العالم — رفضت الإنذار، مشترطةً تعويضات عن أضرار الحرب. بينما تجري محادثات غير مباشرة بوساطة باكستانية ومصرية وتركية.
الصحف الفلمنكية (النيرلندية)
ترامب يُلوّح بـ«تدمير إيران بالكامل» إن لم يُتوصَّل إلى اتفاق قبل انقضاء المهلة. الصحيفة الأكثر توزيعاً في فلاندر تتابع الملف بتقارير حية، مع التركيز على تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أسعار الوقود الأوروبية التي ارتفعت بنسبة ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة.
hln.beصفقة ترامب في ٤٨ ساعة: مناورة أم بداية النهاية؟ الصحيفة الأكثر جدية في بلجيكا تُحلّل البُعد القانوني-الدولي لتهديد البنية التحتية المدنية، متسائلةً إن كانت التهديدات بضرب محطات الكهرباء والجسور تُشكّل جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.
standaard.beأزمة هرمز ترفع أسعار الوقود مجدداً: ماذا يعني ذلك على محفظتكم؟ الصحيفة تُقارب الأزمة من زاوية الأثر المباشر على المستهلك البلجيكي، مع إنفوغرافيك يرصد تطور أسعار الوقود منذ بداية النزاع العسكري الأمريكي-الإسرائيلي على إيران.
nieuwsblad.beترامب يُهدّد بجرائم حرب والعالم يتفرّج. الصحيفة ذات التوجه اليساري تُبرز ردود الفعل الأممية والقانونيين الدوليين الذين يُحذّرون من أن استهداف البنية التحتية المدنية في إيران يُشكّل انتهاكاً صريحاً لنظام روما الأساسي.
demorgen.beميناء أنتويرب يُعاني من تداعيات إغلاق هرمز: تراكم الحاويات. الصحيفة الأنتويربية تتناول الأزمة من منظور محلي بحت، إذ يُعاني ميناء أنتويرب — أحد أكبر الموانئ الأوروبية — من تأخيرات لوجستية حادة جراء انقطاع مسارات الشحن عبر الخليج.
gva.beالنفط فوق ١٠٨ دولار: الأسواق تحبس أنفاسها قبيل انتهاء مهلة ترامب. الصحيفة الاقتصادية الأولى تُحلّل تأثير الأزمة على الأسواق المالية الأوروبية، وتُبرز أن مستثمرين باتوا عالقين بين سيناريوين متناقضين: صفقة سلام تُهبط الأسعار أو تصعيد عسكري يُقفز النفط نحو ١٣٠ دولاراً.
tijd.beالصحف الفرنكوفونية (والونيا وبروكسل)
إيران-أمريكا: السلام أو الكارثة، على بُعد ٤٨ ساعة من الإنذار. أبرز صحف فرنسية اللغة في بلجيكا تُفرد ملفاً موسّعاً يرصد الجهود الدبلوماسية للوساطة الباكستانية-المصرية-التركية، ويستعرض الشروط الإيرانية الرامية إلى تعويض أضرار الحرب كمقدّمة لأي تفاوض.
lesoir.beتهديدات ترامب ضد البنية التحتية الإيرانية: جريمة حرب؟ الصحيفة المحافظة تعطي المنبر لخبراء القانون الدولي للإجابة على هذا السؤال الشائك، في ضوء تصريح ترامب المثير «لا أقلق بشأن جرائم الحرب».
lalibre.beحرب إيران: ما الذي يخاطر به محفظتكم إن ظل مضيق هرمز مغلقاً؟ الصحيفة الشعبية تُقدّم تقريراً عملياً بالأرقام حول ارتفاع فاتورة الطاقة على الأسر البلجيكية، وتستطلع آراء مواطنين من مختلف المناطق.
dhnet.beمباشر: ترامب يُمدّد إنذاره لإيران حتى الثلاثاء الساعة ٨ م. الموقع الإخباري الرقمي الأول يتابع الأحداث لحظة بلحظة في صفحة مباشرة، ويرصد آخر التطورات حول مفاوضات وقف إطلاق النار المدعومة باكستانياً، واحتمالات الضربات الأمريكية على محطات الكهرباء الإيرانية.
7sur7.beالصحيفة الألمانية والإنجليزية
ترامب يُهدّد إيران: مهلة ٤٨ ساعة تنتهي. الصحيفة اليومية الوحيدة في المنطقة الناطقة بالألمانية تُغطي الأزمة بعيون أوروبية، مُستحضرةً قلق الناخبين المحليين من تداعيات الحرب على الاقتصاد الأوروبي وملف اللاجئين.
grenzecho.beقادة الاتحاد الأوروبي يدعون إلى ضبط النفس مع اقتراب الموعد النهائي لترامب — بروكسل تستعدّ للتداعيات. الصحيفة الإنجليزية المعنية بالشؤون الأوروبية تُركّز على الموقف الأوروبي الداعي للدبلوماسية، والقلق من انعكاسات التصعيد على اتفاقيات الطاقة الأوروبية.
brusselstimes.comمقال تحليلي: مهلة ترامب الـ٤٨ ساعة لطهران — السياق والتداعيات
في مشهد بالغ الدراما، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الرابع من أبريل ٢٠٢٦ مهلةً تاريخية لإيران مدّتها ٤٨ ساعة: إما إبرام صفقة أو فتح مضيق هرمز، وإلا «ستنهمر الجحيم» على طهران. وقد مدّد الرئيس هذا الإنذار لاحقاً حتى الثلاثاء الثامن من أبريل الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت الشرقي الأمريكي (منتصف ليل GMT الأربعاء).
تندرج هذه المهلة ضمن سياق حرب متصاعدة اندلعت في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ بضربات أمريكية-إسرائيلية مشتركة على الأراضي الإيرانية. وقد ردّت إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام السفن الأمريكية وسفن الدول الحليفة، وهو المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز المُشحون بحراً في العالم، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط نحو ١٠٨ دولار للبرميل.
في مقابلة مع شبكة ABC News يوم الأحد ٦ أبريل، صعّد ترامب لهجته قائلاً إنه إن لم تُبرم صفقة في الـ٤٨ ساعة القادمة، «سنفجّر البلد بأكمله»، مضيفاً أن يوم الثلاثاء سيكون «يوم محطات الكهرباء ويوم الجسور، كلاهما في آن واحد». وقد أثارت هذه التصريحات موجةً من الانتقادات الدولية، إذ عدّها قانونيون وخبراء وجريمة حرب محتملة وفق نظام روما الأساسي لاستهداف البنية التحتية المدنية.
- ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ — اندلاع الحرب بضربات أمريكية-إسرائيلية مشتركة على إيران
- ٢٦ مارس ٢٠٢٦ — ترامب يُصدر إنذاراً أولياً لمدة ١٠ أيام
- ٤ أبريل ٢٠٢٦ — مهلة جديدة ٤٨ ساعة عبر Truth Social
- ٥ أبريل ٢٠٢٦ — ترامب يُهدّد بـ«تفجير البلد بأكمله» في مقابلة ABC
- ٦ أبريل ٢٠٢٦ — إيران ترفض إنذار وقف إطلاق النار — تبادل الضربات مستمر
- ٧ أبريل ٢٠٢٦ — ترامب يُمدّد المهلة حتى الثلاثاء ٨ م ET ويُقرّ بسير مفاوضات
- ٨ أبريل ٢٠٢٦ — الموعد النهائي — العالم يترقّب
في المقابل، رفضت إيران الإنذار رفضاً قاطعاً، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن «التفاوض لا يمكن بأي حال أن يكون متوافقاً مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب». كما طالبت طهران بتعويض شامل عن أضرار الحرب شرطاً لإعادة فتح المضيق. غير أن المسؤولين الإيرانيين أقرّوا بوجود مساعٍ دبلوماسية بوساطة من باكستان ومصر وتركيا، وإن وصفوا إطار وقف إطلاق النار المقترح لمدة ٤٥ يوماً بأنه «أحد الأفكار المطروحة، وليس اتفاقاً نهائياً».
على الصعيد الإقليمي، أعلنت دول الخليج — الكويت والإمارات والسعودية — تفعيل منظوماتها الدفاعية لاعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية. كما أصاب الحطام مبنى شركة Oracle في دبي وعدة مناطق في الإمارات، فيما ضربت شظايا منصات مُعترَضة مناطق في البحرين. وعلى الصعيد النووي، أثار قصف محيط محطة بوشهر النووية — التي يتعاون فيها تقنيون روس — مخاوف دولية جدية، إذ حذّر وزير الخارجية الإيراني من أن استمرار القصف قد يُفضي إلى «تداعيات إشعاعية تطال عواصم دول الخليج».
يرى المحللون أن موقف ترامب يجمع بين التهديد القصوى والانفتاح التفاوضي في آنٍ معاً؛ فبينما هدّد بـ«تفجير البلد»، أقرّ في اليوم ذاته بأن المفاوضات «تسير بشكل جيد» وأن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق. أما المجتمع الدولي والأسواق المالية، فتترقّب ببالغ القلق ما ستؤول إليه الساعات الأخيرة من هذا الإنذار التاريخي.
