شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_كشف معهد التقييم والاستشراف والإحصاء في والونيا (IWEPS) عن معطيات مهمة تشير إلى احتمال دخول حوالي 233 ألف منزل إلى سوق العقارات خلال العقود المقبلة، في تطور قد يعيد رسم خريطة السكن في جنوب بلجيكا
وتعود هذه المنازل حالياً إلى مالكين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً، ما يعني أن جزءاً كبيراً من هذا المخزون العقاري قد يصبح تدريجياً متاحاً للبيع أو الانتقال إلى مالكين جدد بحلول عامي 2040 و2050.
رقم ضخم يعادل 15% من السكن
بحسب التقرير، تم إحصاء 233.617 مسكناً يشغله أصحاب فوق 65 عاماً، أي ما يقارب 15% من مجموع المساكن المشغولة في منطقة والونيا.
هذا الرقم الكبير يجعل من هذا المخزون السكني أحد أهم الملفات التي ستواجه السلطات المحلية خلال السنوات المقبلة، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على السكن.
سكان يفضلون البقاء في منازلهم
ورغم هذه الأرقام، تشير المعطيات الميدانية إلى أن جزءاً كبيراً من كبار السن لا يخططون لمغادرة منازلهم في المدى القريب.
في بلدة دافرديسي، يعبّر المواطن لوس دارون، البالغ من العمر 69 عاماً، عن ارتباطه القوي بمنزله قائلاً: إنه يفضل البقاء فيه لأنه مرتبط بطبيعته وبيئته الهادئة، مع أمل في العيش فيه حتى نهاية حياته.
فرصة للبلديات ومخزون مهم للسكن
بالنسبة للبلديات، يمثل هذا المخزون العقاري فرصة استراتيجية في ظل صعوبة بناء مساكن جديدة، خاصة المنازل المنفصلة التي أصبحت أقل انتشاراً بسبب القيود العمرانية.
وتعمل بعض السلطات المحلية بالفعل على وضع خطط لاستغلال هذا المعروض المستقبلي بشكل أفضل، بهدف تقليل التوسع العمراني العشوائي وتعزيز استخدام البنية السكنية الحالية.
إعادة التفكير في السكن القائم
يرى خبراء التخطيط أن والونيا ستحتاج إلى إعادة تقييم طريقة التعامل مع هذا المخزون العقاري، سواء عبر تقسيم بعض المنازل الكبيرة أو دعم مشاريع الترميم وإعادة التأهيل.
كما أن العديد من هذه المساكن قد تتطلب أعمال تجديد واسعة بسبب قدمها وضعف أدائها الطاقي، ما قد يشكل عبئاً إضافياً على المشترين الجدد.
فرص اقتصادية وتحديات عمرانية
إلى جانب السوق العقاري، قد يخلق هذا التحول طلباً كبيراً على اليد العاملة في قطاع البناء والترميم، ما قد يحرك جزءاً من الاقتصاد المحلي.
وفي حالة لوس دارون، لا يفكر في البيع حالياً، بل يخطط لإجراء بعض التعديلات على منزله من أجل تأجير جزء منه، في نموذج يعكس إمكانية التكيف دون مغادرة السكن.
وكالات

