الأثنين. مايو 18th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 55 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_تتجه الأنظار في إسبانيا إلى انتخابات إقليم الأندلس المقررة الأحد، باعتبارها اختباراً سياسياً حاسماً قد يحدد شكل المواجهة المقبلة على رئاسة الحكومة في انتخابات عام 2027، إضافة إلى تحديد اتجاه حزب الشعب الإسباني بين الخط المعتدل أو اليميني المتشدد.

وبحسب تقرير نشره موقع بوليتيكو، فإن نتائج الانتخابات في الأندلس، أكبر مناطق إسبانيا سكاناً بنحو تسعة ملايين نسمة، ستحدد ما إذا كان المحافظون سيواصلون تبني نهج وسطي بقيادة رئيس الإقليم الحالي خوانما مورينو، أو سيتجهون نحو خطاب أكثر تشدداً تمثله رئيسة حكومة مدريد الإقليمية إيزابيل دياز أيوسو.

ويتصدر حزب الشعب حالياً استطلاعات الرأي الوطنية، في مواجهة حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز.

ويُنظر إلى مورينو بوصفه ممثل الجناح المعتدل داخل الحزب، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية فوزه بأغلبية مطلقة في انتخابات الأحد، وهو ما قد يدفع الحزب إلى اعتماد خطاب أكثر وسطية خلال الانتخابات العامة المقبلة.

لكن في حال فشل مورينو في تحقيق الأغلبية واضطراره إلى تشكيل ائتلاف مع حزب فوكس، فقد يؤدي ذلك إلى تعزيز نفوذ التيار اليميني المتشدد داخل المحافظين، والذي تتزعمه أيوسو.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة مدريد المستقلة فرناندو فاليسبين إن نجاح مورينو في الأندلس يعود إلى ابتعاده عن حزب فوكس وتبنيه خطاباً أكثر اعتدالاً.

وأضاف أن أيوسو، على العكس، بنت شعبيتها في مدريد عبر تبني خطاب قريب من اليمين القومي المتشدد، وهو ما ساعدها على احتواء نفوذ فوكس داخل العاصمة.

ورغم تركيز الحملة الانتخابية على الوضع الداخلي، هيمنت المواجهة السياسية بين أيوسو والمكسيك على النقاش السياسي في إسبانيا خلال الأسابيع الأخيرة.

وكانت أيوسو قد أثارت جدلاً واسعاً خلال زيارتها إلى مكسيكو سيتي، بعدما شاركت في فعالية كرّمت القائد الإسباني الاستعماري هيرنان كورتيس، الذي يرتبط اسمه بالغزو الإسباني للمكسيك في القرن السادس عشر.

وخلال المناسبة، وصفت أيوسو عملية الامتزاج الثقافي التي أعقبت الغزو بأنها “رسالة أمل وسعادة”.

كما قال الموسيقي الإسباني ناتشو كانو، الحليف المقرب من أيوسو، إن “المكسيك ما كانت لتوجد لولا كورتيس”.

وردت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم على هذه التصريحات بالقول إن “من يعتبر الغزو خلاصاً محكوم عليه بالفشل”.

وعادت أيوسو لاحقاً إلى مدريد قبل انتهاء زيارتها، متهمة حكومة شينباوم بتنظيم احتجاجات ضدها بالتعاون مع حكومة سانشيز، وهو ما نفاه الطرفان.

كما صعدت أيوسو خطابها بعد عودتها، قائلة أمام برلمان مدريد إن “المكسيك لم تكن موجودة قبل وصول الإسبان”، متهمة الحكومة المكسيكية باتباع “نهج شيوعي يعيش على الفقر”.

وأشار التقرير إلى أن ملف الإرث الاستعماري الإسباني تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر توتر دائم بين مدريد والمكسيك.

وكان الرئيس المكسيكي السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور قد طالب إسبانيا سابقاً بتقديم اعتذار عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحقبة الاستعمارية.

وفي المقابل، حاولت الحكومة الإسبانية خلال الأشهر الماضية تخفيف التوترات مع المكسيك.

وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قد أقر في أكتوبر الماضي بوجود “ألم وظلم” في التاريخ المشترك بين البلدين.

كما صرح الملك فيليبي السادس في مارس الماضي بأن الغزو الإسباني للمكسيك شهد “الكثير من الانتهاكات”، مضيفاً أن ذلك “لا يدعو للفخر”.

لكن هذه التصريحات أثارت غضب بعض أوساط اليمين الإسباني التي ترفض الاعتذار عن التاريخ الاستعماري للبلاد.

وفي خضم هذه التوترات، حرص زعيم حزب الشعب ألبرتو نونيز فيخو على دعم الخط المعتدل الذي يمثله مورينو خلال حملته الانتخابية في الأندلس.

وقال فيخو خلال تجمع انتخابي في مدينة مالقة إن إسبانيا تحتاج اليوم “أكثر من أي وقت مضى إلى سياسات معتدلة ووسطية”.

وفي المقابل، تظهر استطلاعات الرأي تراجعاً واضحاً لـالحزب الاشتراكي العمالي الإسباني في الأندلس.

وأشار التقرير إلى أن مقتل اثنين من عناصر الحرس المدني خلال مطاردة لتجار مخدرات قبالة سواحل هويلفا ألحق ضرراً إضافياً بالحملة الاشتراكية.

كما تعرضت المرشحة الاشتراكية ماريا خيسوس مونتيرو لانتقادات بعدما وصفت الحادث بأنه “حادث في مكان العمل”، وهو توصيف أثار غضباً واسعاً.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code