الأربعاء. مايو 20th, 2026
0 0
Read Time:3 Minute, 1 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_فتح مكتب الادعاء العام الأوروبي تحقيقاً واسعاً بشأن كيفية استخدام الحكومة اليونانية لأموال الاتحاد الأوروبي في بناء مخيمات للمهاجرين خلال جائحة كورونا، وسط شبهات تتعلق بتضخيم التكاليف ومنح العقود لشركات خاصة دون مناقصات عامة.

ويركز التحقيق على إنشاء مركزين لاستقبال وإيواء المهاجرين بين عامي 2020 و2021، في وقت كانت فيه حكومة حزب الديمقراطية الجديدة تواجه ضغوطاً مرتبطة بإدارة ملف الهجرة.

وقال مسؤولان يونانيان مطلعان على التحقيق إن العقود محل التدقيق مُنحت لشركات خاصة بشكل مباشر، من دون طرح مناقصات عامة، فيما بلغت كلفة المشروعين نحو 11.3 مليون يورو، وهو ما يعادل نحو 15 ضعف تكلفة مشاريع مشابهة.

ويشمل التحقيق مخيم مالاكاسا شمال أثينا، إضافة إلى مخيم آخر في منطقة سينتيكي شمال البلاد.

وكانت اليونان قد تحولت عام 2015 إلى واحدة من أبرز نقاط الوصول للمهاجرين واللاجئين القادمين من الشرق الأوسط نحو أوروبا، خلال ذروة أزمة الهجرة التي هزت الاتحاد الأوروبي.

وفي السنوات الأولى للأزمة، كانت المنظمة الدولية للهجرة تدير المخيمات في اليونان، قبل أن تتولى الحكومة اليونانية الإشراف المباشر على المشاريع ابتداءً من عام 2019.

وبحسب التقرير، تُعد العقود الجاري التحقيق فيها من أوائل العقود التي نفذتها الحكومة اليونانية بنفسها بعد إنهاء دور المنظمات الدولية.

ورفض مكتب الادعاء الأوروبي التعليق على التحقيقات الجارية، مؤكداً أنه لن يدلي بتفاصيل قد تؤثر على سير الإجراءات القضائية.

وأثارت القضية جدلاً سياسياً واسعاً داخل اليونان منذ عام 2020، بعدما هاجمت أحزاب المعارضة قرار الحكومة منح العقود بشكل مباشر.

وبررت الحكومة آنذاك الخطوة بالحاجة الملحة إلى تسريع إنشاء المخيمات بسبب الضغوط المرتبطة بتدفقات المهاجرين وجائحة كوفيد-19.

لكن بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أظهرت أن عدد الوافدين إلى اليونان انخفض بشكل حاد خلال عام 2020 إلى نحو 15 ألف مهاجر فقط، مقارنة بأكثر من 74 ألفاً في العام السابق.

وقال مسؤول سابق في وزارة الهجرة اليونانية إن المشروع خضع آنذاك لتدقيق من المفوضية الأوروبية ومكتب التدقيق اليوناني وحصل على تقييم إيجابي.

لكن القضية تعقدت مع ظهور تساؤلات حول تضخم التكاليف والتعيينات السياسية داخل الوزارة.

وبحسب التقرير، أثار تعيين مسؤول مقرب من حزب “الديمقراطية الجديدة” مديراً للدائرة الفنية المسؤولة عن المشروعين شكوكاً إضافية لدى المعارضة.

ودافع وزير الهجرة السابق نوتيس ميتاراكي عن القرار في البرلمان، معتبراً أن الوزارة كانت بحاجة إلى إعادة السيطرة على المشاريع بعد هيمنة المنظمات غير الحكومية على إدارة أموال الهجرة الأوروبية.

ويتعلق العقد الأول بتوسعة مخيم مالاكاسا لاستقبال 1500 مهاجر جرى نقلهم من الجزر اليونانية.

وقد مُنح العقد في أبريل 2020 لشركة مقرها أثينا دون مناقصة مسبقة، بقيمة أولية بلغت 4.3 مليون يورو.

لكن المشروع شهد لاحقاً خمسة تمديدات على الأقل، إلى جانب عقد إضافي بقيمة 1.7 مليون يورو.

أما العقد الثاني، فيتعلق ببناء مركز في شمال اليونان، وقد مُنح لشركة تقنية مقرها كافالا في يوليو 2020 بكلفة أولية بلغت 3.6 مليون يورو.

وشهد المشروع أيضاً ثلاث تمديدات إضافية قبل اكتماله، ما رفع تكلفته النهائية بنحو 1.7 مليون يورو إضافية.

كما كشفت وثيقة داخلية صادرة عن منظمة دولية للهجرة في اليونان، ونشرتها صحيفة “كاثيميريني”، أن تكاليف المشروعين كانت “باهظة للغاية” مقارنة بمشاريع مشابهة مولها الاتحاد الأوروبي.

وجاء في الوثيقة أن الاتحاد الأوروبي موّل مشاريع مماثلة “ضمن الإطار الزمني نفسه أو أقل” بتكلفة تقل 15 مرة عن المبالغ التي دفعتها وزارة الهجرة اليونانية.

وبحسب حسابات المنظمة، أنفقت الحكومة في بعض المرافق المشابهة نحو 270 يورو فقط لكل مستفيد، مقارنة بـ23900 يورو في مخيم مالاكاسا.

وتأتي هذه القضية في وقت تواجه فيه الحكومة اليونانية المحافظة ضغوطاً متزايدة بسبب سلسلة تحقيقات مرتبطة بسوء استخدام أموال الاتحاد الأوروبي.

وكان عدد من الوزراء والمسؤولين قد استقالوا خلال الأشهر الماضية بسبب شبهات تتعلق بفضائح مالية ومخالفات مرتبطة بتمويلات أوروبية.

ويرى مراقبون أن التحقيق الجديد قد يتحول إلى أزمة سياسية كبيرة داخل اليونان، خاصة مع تصاعد التدقيق الأوروبي في ملفات الفساد المرتبطة بأموال الاتحاد.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code