إبراهيم عطا_كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_لم تبكيني جنازة الطفل ريان سليمان ذو السبعة اعوام الذي استشهد بعد ان توقف قلبه من الرعب بينما كان جنود الاحتلال الصهيوني المدججين بالسلاح يطاردونه فسقط مغميا عليه ومفارقا الحياة قبل ان يصل الى المستشفى، بقدر ما ابكتني جنازة محمد شحام الذي اعدمته قوات الاحتلال بدم بارد ومن المسافة صفر في غرفة نومه امام اهله، وقامت بممارسة ساديتها المعتادة بتركه ينزف لساعات قبل ان تقوم باعتقال جثته، ومن ثم رفضها تسليمهم الجثمان الا بعد اكثر من شهر من جريمتها الفظيعة، وذلك بعد تهديد العائلة للاحتلال برفع القضية الى المحاكم، واكثر ما ابكاني في مشهد تشييع محمد شحام كان إثنين من اخوته الفاقدي للبصر وهما سند واحمد، حيث كانا يشاركان في حمل النعش ويهتفان لروحه الطاهرة، ولكن دون ان يتمكنوا من إلقاء نظرة الوداع عليه او رؤية اعداد المشاركين في ذلك الموكب المهيب الذي خرج لاخيهما الشهيد، والذي كان بمثابة المعيل الأول والوحيد لهما ولاختهما الصغيرة الضريرة ايضا ريماس التي تبلغ ١٢ عاما…
أما قمة ذلك المشهد الحزين فقد كانت كلمات والديه اللذان عبرا عن فرحتهما الكبيرة لعودة ابنهما الشهيد لزيارتهما للمرة الاخيرة وتمكنهما من رؤيته وتوديعه الى الابد…
يا لك من شعب عظيم وجبار يا شعبنا الفلسطيني، ما الذي تحمله في دمك ومم جبلت روحك وصنعت عزيمتك حتى تتمكن من مواجهة جيش العدو الصهيوني، حتى وهو في أصعب لحظات الحياة ويقارعه حتى بعد الوفاة…
كل التقدير والاجلال لشهداء فلسطين ولامهاتهم ولذويهم الذين يعضون على جراحهم العميقة ويستمرون بالمقاومة بروح صلبة كالصخر وشجاعة وعزيمة لا تقهر، والخزي والعار للخونة “الشاذين” عن خط المقاومة ممن يستخفون بتضحيات الامهات ويشككون بنضالهن وبصبرهن على فقدانهن لفلذات اكبادهن…
كل عام وانتم بخير وكل عام والمقاومة بالف خير شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
