زينب العياري -تونس
الكاف
هاج الشوق السكران
يداعب الروح العنيدة
متأجج بين الضلوع
كغناء العصافير الولهانة
غبي كلقاء الغرباء
غامض كخريطة الملوك
معجونة هي خطاي
كثمالة قهوة في خاصرة الفنجان …
ومرارة حزني كالوداع الأخير
شمس وجهي منطفئة
تشتهي فرحتي الهاربة
وصدى أغنية ملعونة
من شعائر عجوز جبلية
ترثي حمامتها البيضاء
أيها الصوت البعيد
يتدفق من حنجرتي
يهز كياني ….
بلادي مهجورة ملمسها
تضاريس أطلسية
تتلذذ الحوار الممزوج بالعشق …
وروحي فراشة عمياء
تناغي وجه طفولتي
المحنط بالأقنعة. …
تعلوه ضحكاتي المنصهرة
وريق شفتاي عاصفة مكسورة ..
يسكن الطفل الشقي مقلتاي
يمتص رحيق أنامله
بالطين والماء ..
يسبق ظلي المشبوه
يدق أجراس الكآبة
يتأمل البحر المضطرب
في كفي ….
يهاب صمتي ….
كنت احلم بمطرية سوداء
تأخذني إلى بعض سماء
تتقن همس إشاراتي
تاركة المطر البارد ورائي
وذكريات حافية
وفستاني الخجول ….
كنت أنوي الرحيل
أبحث عن الدفء عن الذكريات ……
عن معطف الفرو وقطتي المخيفة ….
عن معطف الفرو
كنت أظنه يأكل الأطفال
عن رائعة الأشياء
وصرخة الأغبياء
أمام جرأة المرآة….
وأجنحة تشهق بلا رحمة
ولا تطير ……..
ووسامة ريش ليس لها مثيل
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
