الثلاثاء. فبراير 10th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 32 Second

ماريا معلوف

شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_حل الرئيس الأميركي جو بايدن بصورة مفاجئة خطفت انفاس العالم، إنه هنا في أوكرانيا في تحدي لموسكو، ولنظيره الروسي فلاديمير بوتين، وتأكيد على دعم الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

فالرئيس الأميركي أراد القيام بتلك الزيارة المفاجئة على الرغم من أن كييف تعيش على إيقاع الغارات الروسية وصفارات الإنذار، والتأكيد أن واشنطن تقف إلى جانب الشعب الأوكراني وديمقراطيته التي هي امتداد للديمقراطية الغربية في مواجهة الغطرسة العسكرية الروسية، فالزيارة حملت مضامين سياسية عابرة للحدود مفادها أن الولايات المتحدة هنا على أبواب روسيا تساند حليفتها، وعلى موسكو أن تعيد النظر في حربها غير المبررة وفق المنظور الغربي كونها اعتداء على إحدى دول الناتو، وخط الدفاع الأول عن أوروبا.

واللافت في الزيارة التي أحيطت بسرية إعلامية إلى حين وطأت أقدام الرئيس جو بايدن أرض كييف، قادما من وارسو التي أُسس فيها حلف وارسو بقيادة موسكو من أجل خلق توازن مع حلف شمال الأطلسي “الناتو” بقيادة واشنطن التي أنهت ذاك الحلف، حيث أصر الرئيس بايدن على التجوال في شوارع العاصمة الأوكرانية وزيارة كاتدرائية سانت مايكل، في تحد صارخ لموسكو وحربها، وفي هذا السياق اعتبر دانيال فرايد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس لأوروبا وأوراسيا سابقاً: “إن رحلة بايدن الدرامية إلى كييف تتماشى مع لحظات رئاسية عظيمة أخرى للقيادة في الدفاع عن الحرية”.

وعلى الرغم من زيارة بعض زعماء العالم لأوكرانيا خلال العام المنصرم، إلا إن زيارة الرئيس الأميركي، وسط حرب لا يقاتل فيها جنود أميركيون، تمثل رسالة شديدة اللهجة والقوة للتضامن مع أوكرانيا، ورد صريح على ادعاءات موسكو أن الدعم الغربي والأميركي لكييف في تراجع.

فقد أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أن واشنطن سوف تدعم أوكرانيا في معركتها ضد روسيا “بقدر ما يتطلب الأمر”، وقال بايدن: “لدينا ثقة كاملة بأنكم ستواصلون الانتصار”.. وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان “مخطئا تماما” عندما اعتقد أن روسيا يمكن أن تصمد أمام أوكرانيا وحلفائها من دول الغرب.

والجدير ذكره أن الزيارة التي أتت عشية الذكرى الاولى للغزو الروسي للأراضي الأوكرانية، وتهدف التأكيد على التزام الولايات المتحدة بديمقراطية أوكرانيا وعلى سيادتها وسلامة أراضيها، فالرحلة التي استغرقت 10 ساعات من وارسو إلى كييف، كشف جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأميركي، أن واشنطن أبلغت روسيا بالرحلة قبل ساعات قليلة من مغادرة الرئيس الأميركي “لأغراض منع الاشتباك”. إذا زيارة أوكرانيا هي مفاجئة إعلامياً فقط، ولكنها أتت قبل زيارة تستغرق ثلاثة أيام لبولندا، سيلتقي خلالها الرئيس البولندي أندريه دودا، وأعضاء في حلف الناتو العسكري، وقبيل الإعلان عن حزمة جديدة من العقوبات على روسيا ستكون أشد قسوة عن ما سبقها، ووسط معلومات أن “الدعم العسكري والاقتصادي والإنساني غير المسبوق من قبل تحالف الدول للمساعدة في الدفاع عن أوكرانيا سيستمر”.

وعليه فإن نتائج زيارة الرئيس بايدن ستظهر بالتأكيد وستنعكس بدون شك على ساحة المعركة في تحرير الأراضي الأوكرانية وفق توصيف الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الذي دعا على الدوام حلفائه الغربيين إلى تزويد بلاده بطائرات مقاتلة طراز F-16، وهي الخطوة التي لم توافق عليها واشنطن وحلفائها، على الرغم من أن الولايات المتحدة تعد أكبر الدول الحليفة لأوكرانيا، فهي سبق وأعلنت عن حزمة مساعدات عسكرية تصل قيمتها إلى 24.9 مليار دولار، كما أنها أرسلت 31 دبابة مقاتلة وصواريخ بعيدة المدى إلى كييف.
فهل سنكون أمام تصعيد كبير أم حل سياسي؟ هذا ما سنكتشفه في القادم من الأيام

سكاي نيوز

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar