الشاعرة والكاتبة والفنانة -زينب حسين عياري _تونس
الكاف
ألا أيها الوداع الأخير
المحطم على تلال فكري
ويا أيها القمر المتسلل
على سطح الأفق الممتد
في عيني بكل الوان الإنعطاف ….
بين سمرة المغيب الأحدب
المنحدر بين رموش اللحظات …..
ظلك العالق على زاوية القلب المفتون …
في سهاد الليالي يتقاسم الوسادة. ..
زخات مطر تنقر بلور اللقاء
المحرم في مدينة المستحيل
لم ينبت فيها عشب الطريق
ولم تطر فيها أجنحة الحنين
ولم تكنس أغصانها حثيث
هجرة الورد …….
تتوجع الرياح فيها حين تهب
على ملامحي
تحصد أوجاعا تتخبئ
ترمي بها في ثنايا الضياع
فأصيب الزرع الأخضر بالجفاف. ..
ولم تجن عواطفنا تبن المواسم …
يا أيتها الريح هبي وهبي
وخذي واستطعت من الألام
وخزني منها لأيام عجاف
واتركي الأرض تمتص من تحت أقدامنا أنين البعد والفراق ….
تشتعل مواقد صبري
في فصول شتاء خاطري
تتدفأ منها الطيور الهاربة من زفرات الروح تزقزق
ومن طوفان الأحداق تشرب
ومن أنات الأضلع تجدف
كلما حلق طيفه في سماء خيالي ….
أجهشتُ باللوم والعتاب
وسلطتُ عليه أقصى العقوبات …
وأخفيتُ صراخا خافتا
يصدّع جدران المسافات
فكم سقت عيني من شلالها
حكايات ………….
شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_
