الأثنين. فبراير 16th, 2026
1 0
Read Time:1 Minute, 53 Second

ابراهيم عطا : كاتب فلسطيني

عندما تحدثنا قبل فترة عن ابرز اسماء العائلات الفلسطينية المناضلة ضد الاحتلال الصهيوني برزت عائلة البرغوثي على رأس العائلات المقاومة بالرغم من ان الاسماء الاخرى، مثل التميمي وغيرها، لا تقل نضالا وحبا وتضحيات لفلسطين، ولكن ربما لصغر بعض العائلات الاخرى فلا تجد اسمائها تتكرر على مسامعنا مثل عائلة البرغوثي التي لها المئات من الشهداء والمعتقلين والنشطاء السياسيين، أما بخصوص المدن والقرى الابرز في التصدي ومجابهة الاحتلال الصهيوني، فيبدو الامر اكثر صعوبة وتعقيدا لأننا لو قلنا جنين، التي خرجت لتوها منتصرة من معركة طاحنة مع جنود الاحتلال المدججين بالاسلحة الفتاكة، فربما نظلم بذلك بقية المدن والبلدات مثل نابلس وقراها ومخيماتها او القدس ومخيماتها (شعفاط) واحيائها (الشيخ جراح)، او قطاع غزة ومدنه وبلداته ومخيماته التي اجبرت الاحتلال على التخلي عن كامل القطاع والتمني لو انه يختفي في أعماق البحر، بالاضافة الى الكثير من المدن والقرى الاخرى التي قدمت، وما تزال، عشرات الشهداء والاسرى والمعتقلين فداء لفلسطين…
الا أن جنين يا سادة بمدينتها ومخيمها، الصغير في الحجم والكبير بالرجولة، فهي دائما عصية ومرفوعة الجبين، وقد تحولت الى جنة للجهاد وجحيما لجنود الاحتلال الجبناء الذين جن جنونهم ولم يجدوا ما يرجون…
نعم، جنين وما ادراك ما جنين، جنين تحولت منذ سنوات، عبر مخاضها المتكرر الى الجنين الذي ستنجبه قريبا فلسطين، وسيجلب المجد والخلاص والنجاة من الاحتلال المجرم الذي ستجبره المقاومة على خلع جبروته وعنجهيته والاجلاء عن جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عاجلا ام اجلا…
فقبل اكثر من ٢٠ عاما جرب جيش الاحتلال كل وسائل القتل والدمار في مخيم جنين، الا انه لم يجن الا خيبات الامل و ويلات الجحيم والفشل، فقد لقنهم ابطال المخيم درسا اعتقدنا انهم لن ينسوه طوال حياتهم، الا انهم نسوه او تناسوه، ولم يتعظوا من التاريخ ودروسه، منذ فيتنام والدرس الذي لقنته لليانكي الوقح، والجزائر والدرس الذي لقنته للشيري الناعم، وجنوب لبنان الذي فروا منهم تاركين خلفهم الخونة والعملاء وكلابهم المدربة، ليكرروا خطأهم من جديد معتقدين انهم بآلتهم الحربية المتطورة وجنون العظمة، والدعم اللامحدود من الولايات المتحدة الإرهابية ومن جل دول “المجتمع الدولي” سيحققون هدفهم باضعاف عزيمة وايمان اهل جنين الجبارين، الا ان النتيجة كانت درسا جديدا تجلى على جدران وازقة جنين جعلهم يفرون وهم يجرجرون ذيول الجبن والهزيمة…
الف تحية لجنين البطولة والرجولة ولكل من ساندها من المدن والبلدات، واللعنة على من خذلها وخانها حتى لو ادعى انه فلسطينيا او عربيا وكان من أعلى القيادات والسلطات…وجمعة طيبة لكل الاحبة. أبو انس

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
100 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar