شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_شهدت بلجيكا يوم الثلاثاء 29 أبريل موجة شلل في حركة الطيران بعد أن تسبب الإضراب الوطني في إلغاء كامل للرحلات الجوية من مطاري بروكسل وزافنتم وشارلروا.
وفيما أظهرت الصور ممرات فارغة وصالات انتظار خالية إلا من القلق والتساؤلات، برزت مسألة حقوق المسافرين المتأثرين بالإلغاء كقضية ملحة تستدعي التوضيح.
السؤال الذي طرح نفسه بإلحاح على آلاف الركاب هو: هل يمكن استرداد الأموال في حال إلغاء الرحلة بسبب الإضراب؟
زبحسب لوسوار، فإن الإجابة المختصرة هي نعم، لكن بشروط واضحة ومحددة في القوانين الأوروبية الخاصة بحماية حقوق المسافرين.
وفقًا للتشريعات الأوروبية، يُلزم القانون شركات الطيران بتقديم خيارين للركاب في حال إلغاء الرحلة: إما استرداد ثمن التذكرة بالكامل، أو تأمين رحلة بديلة في أقرب وقت ممكن، دون أي تكلفة إضافية.
ويشمل هذا الحق جميع المسافرين، بغض النظر عن جنسية الراكب أو بلد إقامته، طالما أن الرحلة كانت من مطار في الاتحاد الأوروبي، أو إلى مطار في الاتحاد الأوروبي عبر شركة أوروبية.
لكن التعويض المالي الإضافي، الذي عادةً ما يُمنح في حالات الإلغاء المتأخر أو التأخير الطويل، لا ينطبق في هذه الحالة.
السبب هو أن الإضراب الوطني يُصنّف قانونيًا ضمن ما يُعرف بـ”حالة القوة القاهرة”، وهي ظروف استثنائية خارجة عن إرادة شركات الطيران، مثل الكوارث الطبيعية أو التحركات الاجتماعية الواسعة النطاق. وبالتالي، تُعفى الشركات من دفع تعويض إضافي يتراوح
عادةً بين 250 و600 يورو لكل راكب، وفقًا لطول الرحلة.
المعضلة الأكبر واجهها المسافرون البلجيكيون العالقون في الخارج، الذين لم يتمكنوا من العودة إلى البلاد كما كان مقررًا.
هؤلاء، وفق القانون، يحق لهم الحصول على تغطية كاملة لتكاليف الإقامة الإضافية، بما في ذلك الفنادق والوجبات والمواصلات إلى المطار، بشرط تقديم إثباتات واضحة لهذه المصاريف مثل الفواتير والإيصالات.
أما من قام بالحجز عبر وكالات سفر أو منصات إلكترونية وسيطة، فعليه التوجه مباشرة إلى الشركة أو الوكالة المسؤولة عن الحجز، حيث تختلف الإجراءات باختلاف الجهات الفاعلة في عملية البيع.
وكالات
