شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ أرجأت الولايات المتحدة تصويتا كان مقررا الأربعاء في مجلس الأمن الدولي حول مشروع قرار للتحضير لمحادثات بشأن الصحراء الغربية، وذلك من اجل إعطاء مزيد من الوقت للمفاوضات، بحسب ما أعلن دبلوماسيون. ويهدف مشروع قرار تقدمت به واشنطن الأسبوع الماضي إلى الضغط على المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب “بوليساريو”، المدعومة من الجزائر، من اجل العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى تسوية لنزاع عمره عشرات السنوات.وقال دبلوماسيون أن روسيا واثيوبيا اقترحتا تعديلات على النص بعد أن اشتكتا من انه يفتقر إلى التوازن ويعطي موقف المغرب مكانة أكبر.وأبلغت بعثة الولايات المتحدة مجلس الأمن الثلاثاء بأنها “تحتاج إلى قليل من الوقت للنظر” في التعديلات المقترحة، وأنها تنوي عرض نسخة جديدة من مشروع القرار، بحسب رسالة الكترونية اطلعت عليها وكالة فرانس برس.وينص مشروع القرار على التجديد لمدة عام لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة التي تنتهي مهمتها أواخر نيسان/ابريل الحالي، كما يحدد أسس العودة إلى المفاوضات.ويعتبر المغرب أن مفاوضات تسوية النزاع يجب أن تستند إلى اقتراحه بقيام حكم ذاتي موسع في الصحراء الغربية في ظل سيادته.في المقابل، تريد جبهة بوليساريو تنظيم استفتاء في الصحراء الغربية يقرر خلاله السكان حكما ذاتيا أو الاستقلال، وهو ما ترفضه الرباط.ويؤكد مشروع القرار على “أهمية التزام الأطراف بدفع العملية السياسية قدما تحضيرا لجولة خامسة من المفاوضات”.وكانت جرت جولة مفاوضات رابعة حول الصحراء الغربية برعاية الأمم المتحدة في 2008.ولا يحدد مشروع القرار جدولا زمنيا لإعادة إطلاق المفاوضات، لكنه يؤكد على “الحاجة لتحقيق تقدم نحو حل سياسي، واقعي، وعملي، ودائم لقضية الصحراء الغربية”.وخاض المغرب وجبهة بوليساريو حربا للسيطرة على الصحراء الغربية بين 1975 و1991 توقفت بموجب هدنة وتم نشر بعثة تابعة للأمم المتحدة للسهر على تطبيقها.وفي 1984 انسحب المغرب من الاتحاد الإفريقي احتجاجا على قبول عضوية “الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية” التي أعلنتها جبهة بوليساريو في الصحراء الغربية.والصحراء الغربية منطقة شاسعة يبلغ عدد سكانها اقل من مليون نسمة وغنية بالفوسفات، وقد يكون هناك مخزونات نفطية غير مكتشفة قبالة سواحلها.
Mcd
