شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تتواصل في فرنسا الخميس التعبئة للمحتجين لزيادة الضغط على الحكومة عبر إضرابات جديدة دعت نقابات العمال من خلالها إلى شل الحركة في البلاد في مختلف القطاعات، وأهمها المواصلات، احتجاجا على مشروع قانون إصلاح أنظمة التقاعد الذي عرضته حكومة إدوار فيليب. دخلت الحركة الاحتجاجية ضد مشروع إصلاح أنظمة التقاعد في فرنسا الخميس يومها الـ36، حيث تنظم النقابات مظاهرات في باريس وضواحيها، فيما تشهد عدة مدن فرنسية اعتصامات أخرى منددة بهذا الإصلاح الذي تصر الحكومة والرئيس إيمانويل ماكرون على المضي في تنفيذه.
العودة إلى طاولة المفاوضات
وانطلقت الثلاثاء جولة جديدة من المفاوضات بين السلطات والنقابات وأرباب العمل، غداة ترأس ماكرون الاثنين أول مجلس وزراء في 2020، تزامن مع استمرار الإضرابات الرافضة للخطة الإصلاحية دون أي حل في الأفق، في ظل تمسك كافة الأطراف بمواقفها تجاه هذا الملف الحساس في فرنسا.ولدى خروجه من الاجتماع، أعلن رئيس الحكومة أن الشركاء سيجتمعون اعتبارا من غد الجمعة للبحث في الأوجه المالية للمشروع.وفي خطابه بمناسبة العام الجديد، دافع ماكرون عن مشروعه لإصلاح أنظمة التقاعد، مؤكدا أنه يضمن العدالة والمساواة للجميع. وطالب ماكرون رئيس الحكومة إدوار فيليب بالتوصل إلى “تسوية سريعة” مع المنظمات والنقابات التي ترغب في ذلك. وفي مقابل تمسكه بالإصلاح، وعد ماكرون بتقليل الضرائب وإلغاء الضريبة على السكن لغالبية الفرنسيين خلال 2020.وأكد ماكرون “أعي أن القرارات المتخذة قد تكون صادمة وتثير مخاوف البعض، ولكن لا يمكن التراجع عن التزاماتنا”، مشددا على أن إصلاح أنظمة التقاعد “سيصل إلى نهايته، ولا تراجع عنه.” كما دافع الرئيس الفرنسي عن المشروع المثير للجدل قائلا إنه “عادل وتقدمي من الناحية الاجتماعية، لأنه نظام موحد، الجميع سواسية أمام ما يقومون به، وهو أبعد ما يكون عليه النظام الحالي. مشروع يساوي أكثر بين الجميع”.
التعبئة تتخطى مستوى قياسيا من حيث المدة
ويقوم نظام النقاط الجديد على دمج
الأنظمة الـ42 القائمة حاليا، وبينها أنظمة تقاعد تحتوي على استثناءات كأن تسمح
لسائقي القطارات بشكل خاص بالتقاعد مبكرا. وتؤكد الحكومة أن النظام المزمع “أكثر
عدلا”، فيما يندد معارضو الإصلاح بـ”انعدام الأمان” الذي يرون أنه
يسببه، إذ ينص على تأخير التقاعد مع خفض المعاشات التقاعدية.وتخطت التعبئة ضد إصلاح أنظمة التقاعد 28 يوما متتاليا
وهو العدد القياسي من الأيام الذي سبق أن سجل في 1986-1987. ما يجعل هذا
الخلاف هو الأطول داخل الشركة الوطنية للسكك الحديد منذ تأسيسها في 1938.وتذكر الإضرابات الحالية بما حدث في
ديسمبر/كانون الأول 1995 حين أدت الاحتجاجات ضد إصلاحات نظام التقاعد إلى شل وسائل النقل، وأرغمت
الحكومة على التراجع.
ويحشد معارضو المشروع منذ 5
كانون الأول/ديسمبر لمظاهرات ويدعون لإضرابات تعرقل خصوصا سير القطارات في فرنسا والنقل
العام (قطارات الضواحي والمترو والحافلات والترامواي) بالمنطقة الباريسية، ما أدى
إلى صعوبات جمة في حركة النقل والمواصلات، أثر على عديد القطاعات.
فرانس24
