شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في خطوة تعكس تزايد الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية للشباب، أعلنت السلطات البلجيكية عن تعزيز الدعم العلاجي للمصابين باضطرابات الأكل، من خلال توسيع نطاق الاستفادة من خدمات أخصائيي التغذية، في إطار سياسة تهدف إلى التدخل المبكر وتقليل الحاجة إلى العلاج داخل المستشفيات.
دعم غذائي موسّع ابتداءً من أبريل
اعتبارًا من الأول من أبريل، سيتمكن الأطفال والمراهقون والشباب الذين يعانون من اضطرابات الأكل من الاستفادة من 38 جلسة مجانية مع أخصائي تغذية سنويًا، أي ما يعادل نحو 20 ساعة من المتابعة والدعم.
ويأتي هذا الإجراء لتعزيز مسار الرعاية المتخصصة الذي أُطلق سابقًا، بحسب ما أوردته صحيفتا “هيت نيوسبلاد” و“جازيت فان أنتويربن”.
ويهدف القرار إلى توفير متابعة أكثر كثافة واستمرارية، بما يسمح بمرافقة المرضى بشكل أفضل خلال مراحل التعافي، خاصة أن اضطرابات الأكل تتطلب مراقبة طويلة الأمد وتدخلاً متعدد التخصصات.
تفادي الاستشفاء عبر التدخل المبكر
ويرى وزير الصحة الاتحادي، فرانك فاندنبروك، أن نحو 2000 شاب وشابة سيستفيدون سنويًا من هذا الدعم المعزز.
ويؤكد أن الهدف الأساسي من توسيع عدد الجلسات هو تمكين المرضى من تلقي الرعاية اللازمة في بيئتهم اليومية، وتفادي الوصول إلى مراحل متقدمة تستدعي دخول المستشفى.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة علاجية تركز على الرعاية الخارجية، التي أثبتت فعاليتها في التعامل مع اضطرابات الأكل لدى الفئات الشابة، من خلال المتابعة المستمرة والدعم النفسي والغذائي المتكامل.
مسار رعاية متعدد التخصصات
ومنذ فبراير 2024، أصبح الأطفال والمراهقون والشباب حتى سن 23 عامًا مشمولين بمسار رعاية متخصص لاضطرابات الأكل.
ويتيح هذا المسار الاستفادة من فريق علاجي متكامل يضم طبيبًا وأخصائيًا نفسيًا وأخصائي تغذية، بما يضمن معالجة الجوانب الطبية والنفسية والسلوكية المرتبطة بالاضطراب.
وقد خصصت الحكومة الفيدرالية ميزانية سنوية قدرها 11.4 مليون يورو لدعم هذا البرنامج، في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز خدمات الصحة النفسية للشباب.
زيادة كبيرة في عدد الجلسات
وقبل هذا التعديل، كان المستفيدون من البرنامج يحصلون على تعويض مقابل جلستين مدة كل منهما ساعة واحدة، إضافة إلى 13 جلسة مدة كل منها نصف ساعة، أي ما مجموعه 8.5 ساعات فقط من خدمات التغذية.
غير أن هذا العدد اعتُبر غير كافٍ من قبل المتخصصين والعائلات، نظراً للطبيعة المعقدة والممتدة لاضطرابات الأكل، ما دفع السلطات إلى مضاعفة حجم الدعم ليصل إلى أكثر من الضعف، مع 38 جلسة سنويًا.
استفادة متزايدة من البرنامج
ووفق المعطيات الرسمية، استفاد حتى الآن نحو 1400 شاب وشابة من مسار الرعاية المتخصصة منذ إطلاقه، ما يعكس حجم الحاجة إلى هذا النوع من الخدمات، في ظل تزايد معدلات اضطرابات الأكل بين الفئات العمرية الصغيرة خلال السنوات الأخيرة.
وكالات
