الأربعاء. فبراير 11th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 19 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_ في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على الأسر البلجيكية، أصبحت فاتورة الكهرباء أحد أبرز مصادر القلق اليومي، بعدما سجلت الأسعار مستويات مرتفعة جعلت بلجيكا من بين الدول الأعلى تكلفة للطاقة في أوروبا الغربية، في ظل تحولات عميقة يشهدها قطاع الطاقة وتعقيدات متزايدة في بنيته.

أسعار مرتفعة تضع بلجيكا في الصدارة

وبحسب تقرير “RTL”، تجاوز متوسط سعر الكهرباء في بلجيكا حاجز 30 سنتًا لكل كيلوواط ساعة، لتحتل البلاد مرتبة متقدمة بين أغلى أسواق الكهرباء في أوروبا الغربية، مباشرة بعد هولندا.

ويطرح هذا الواقع تساؤلات متزايدة لدى المستهلكين حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع المستمر، خاصة في ظل الانتقال نحو الطاقة النظيفة الذي يفترض أن يخفض التكاليف على المدى الطويل.

شبكة أكثر تعقيدًا… وتكاليف أعلى

أحد أبرز العوامل التي تفسر ارتفاع الفواتير هو التكلفة المتزايدة لشبكة الكهرباء، فمع التحول الطاقوي وتوسع الاعتماد على مصادر متجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية، أصبحت البنية التحتية أكثر تعقيدًا وتتطلب استثمارات ضخمة.

ويؤكد خبراء الطاقة أن توفير الكهرباء للمنازل لا يقتصر على الإنتاج فقط، بل يشمل منظومة كاملة من النقل والتوزيع والصيانة المستمرة، مع ضرورة الحفاظ على استقرار الجهد والتردد.

وتشمل هذه المنظومة شبكات النقل عالية الجهد التي تديرها شركة “إليا”، إضافة إلى شبكات التوزيع المحلية التي تحتاج إلى تحديث وتوسيع لمواكبة التحولات الجديدة في الإنتاج اللامركزي للطاقة.

وفي هذا السياق، من المتوقع استثمار نحو 10 مليارات يورو في تطوير الشبكة بحلول عام 2028، وهي تكاليف يُعاد جزء منها إلى المستهلكين عبر الفواتير.

الاعتماد على الغاز يزيد الضغط

ورغم التوسع في الطاقات المتجددة، لا يزال النظام الكهربائي البلجيكي يعتمد بشكل كبير على محطات توليد تعمل بالغاز لضمان استقرار الإمدادات، خاصة في الفترات التي ينخفض فيها إنتاج الرياح أو الطاقة الشمسية بسبب الظروف الجوية.

غير أن أسعار الغاز تبقى مرتبطة بالتقلبات الجيوسياسية في الأسواق العالمية، وقد ارتفعت بنحو 50٪ منذ بداية العام، ما انعكس مباشرة على تكلفة إنتاج الكهرباء. وتُعد محطات الغاز ضرورية لقدرتها على التشغيل السريع عند الحاجة، لكنها في المقابل تظل خيارًا مرتفع التكلفة.

ضرائب ورسوم تثقل الفاتورة

لا تقتصر تكلفة الكهرباء على الإنتاج والنقل فقط، إذ تشكل الضرائب والرسوم جزءًا كبيرًا من المبلغ الإجمالي. ففي منطقة والونيا، على سبيل المثال، قد تصل هذه الأعباء إلى نحو ثلث قيمة الفاتورة، ما يدفع كثيرين إلى وصف فاتورة الكهرباء بأنها “ضريبة مقنّعة”.

ا
ويزيد تعقيد قطاع الطاقة من حجم هذه الرسوم، حيث تتوزع بين ضرائب بيئية ورسوم استخدام الشبكة ومساهمات مختلفة مرتبطة بسياسات الطاقة.

إصلاحات ضريبية بتأثير محدود

وفي محاولة لجعل الكهرباء أكثر تنافسية مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى، تعمل حكومة “أريزونا” على تنفيذ تحول ضريبي يهدف إلى زيادة العبء على الوقود الأحفوري مقابل تخفيفه نسبيًا على الكهرباء، في إطار تشجيع الانتقال نحو استخدام الطاقة النظيفة.

لكن خبراء القطاع يرون أن تأثير هذه الإجراءات على الفاتورة النهائية للمستهلكين سيبقى محدودًا في المدى القريب، نظراً لحجم الاستثمارات المطلوبة في الشبكات واستمرار الاعتماد على الغاز لضمان أمن الإمدادات.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code