شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_ أطلقت منظمة الشفافية الدولية (Transparency International) نداءً عاجلاً للسلطات البلجيكية تحت شعار “التحرك الجماعي”، وذلك عقب صدور تقريرها السنوي لعام 2025 الذي كشف عن ركود مقلق في جهود مكافحة الفساد في البلاد.
جمود في المؤشر وتراجع تاريخي
وفقاً لمؤشر مدركات الفساد لعام 2025، احتلت بلجيكا المرتبة 21 عالمياً، محققة 69 نقطة من أصل 100، وهو نفس الرصيد الذي سجلته في العام السابق. وبالنظر إلى المسار الزمني، يظهر التراجع بوضوح؛ حيث كانت البلاد تتمتع بـ 79 نقطة في عام 2015، مما يشير إلى تدهور تدريجي ومستمر على مدار العقد الماضي.
غياب الحوكمة والمصلحة العامة
وجهت المنظمة انتقادات لاذعة لصناع القرار، مؤكدة أن عدم الالتزام بالمبادئ الأساسية لـ الحوكمة الرشيدة، مثل المساواة والعدالة والمصلحة العامة، بات يلحق ضرراً مباشراً بالأفراد والبيئة، كما يقوض المنافسة الشريفة ويزعزع الثقة في المؤسسات العامة.
فضيحة يومية تآكل الثقة
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع ليس مفاجئاً، بالنظر إلى ما تنقله وسائل الإعلام يومياً عن تورط شخصيات نافذة في الأوساط السياسية والإدارية والقضائية في قضايا استغلال نفوذ. حيث يتم استغلال المناصب الرسمية لخدمة مصالح شخصية، أو عائلية، أو لصالح شركات ومجموعات ضغط محددة.
وخلصت المنظمة إلى أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة التشخيص إلى العمل المشترك لإنقاذ النزاهة المؤسسية في بلجيكا قبل مزيد من الانهيار في التصنيف العالمي.
وكالات
