شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_ تستعد قرية “رايكهوفن Rijkhoven” الهادئة في مقاطعة ليمبورغ البلجيكية، لاستضافة حدث سياسي بارز يوم الخميس المقبل، حيث تتحول القرية التي لا يتجاوز عدد سكانها 1400 نسمة إلى مقر مؤقت للقمة الأوروبية غير الرسمية، وسط إجراءات أمنية مشددة غير مسبوقة.
وصرح “برونو ستيجن”، رئيس بلدية “بيلزن-هوسيلت”، بأنه تم التواصل مع السلطات المحلية منذ الصيف الماضي للتجهيز لهذا الحدث الذي سيقام في قلعة “ألدن بيزن” (Alden Biesen) التاريخية، والتي وصفتها تقارير إعلامية دولية بأنها “الريف البلجيكي” الذي سيحتضن قادة القارة.
إغلاق كامل وإجراءات أمنية مكثفة
تشهد المنطقة المحيطة بالقلعة التاريخية بناء سياج أمني يمتد لمئات الأمتار من الصلب، بتنسيق مشترك بين الاتحاد الأوروبي والحكومة الفيدرالية والجيش البلجيكي. وسيتم فرض طوق أمني “هيرمتيكي” (مغلق تماماً) حول مجمع القلعة اعتباراً من الساعة السادسة صباحاً وحتى منتصف ليل الخميس.
وتشمل الإجراءات الأمنية ما يلي:
- حظر كامل لحركة السيارات والدراجات والمشاة داخل المنطقة الأمنية.
- منع وقوف السيارات بشكل نهائي في المحيط المحدد.
- اشتراط حيازة تصاريح خاصة للسكان والخدمات الأساسية (مثل التمريض المنزلي).
- خضوع مقدمي الخدمات (السباكين، عمال التوصيل) لتدقيق أمني وتصاريح دخول.
حشد أمني ودبلوماسي
ورغم التكتم على الأرقام الدقيقة للقوات المشاركة، إلا أن التقارير تشير إلى استدعاء كامل قوات الشرطة والإطفاء في المنطقة، بالإضافة إلى وصول نحو 600 عنصر من أجهزة الأمن والدعم الأوروبية لتأمين القمة.
لماذا “ألدن بيزن”؟
أوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي فيفر، أن اختيار الموقع جاء بقرار واعٍ للبحث عن الهدوء والخصوصية التاريخية. وتعد القلعة مقراً سابقاً لفرسان “النظام التوتوني” الألماني، وهو ما علق عليه دي فيفر مشيداً بـ “النظام الألماني” (Gründlichkeit) الذي يراه ضرورياً لأوروبا حالياً.
ومن المنتظر أن تضم القمة نخبة من قادة أوروبا، يتقدمهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرز، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بالإضافة إلى شخصيات اقتصادية بارزة مثل ماريو دراغي وإنريكو ليتا.
وكالات
