شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_ دخلت المفاوضات السياسية في إقليم بروكسل مرحلة “الحسم” صباح اليوم الثلاثاء، حيث بدأ مفاوضو الأحزاب السبعة اجتماعاً مغلقاً (Conclave) يهدف إلى استيلاد حكومة جديدة وإنهاء حالة الفراغ الإداري التي استمرت لعام ونصف.
وتضم طاولة المفاوضات تحالفاً موسعاً يمتلك الأغلبية البرلمانية، يتألف من ثلاثة أحزاب فرنكوفونية وهي (MR، PS، Les Engagés) وأربعة أحزاب فلمنكية (Vooruit، CD&V، Anders، Groen). وتأتي هذه الخطوة وسط تفاؤل حذر بكسر الجمود الذي خيّم على العاصمة البلجيكية لفترة طويلة.
انعطافة “Anders” وتهميش الـ NVA
يرى مراقبون أن نقطة التحول الرئيسية التي سمحت بالجلوس إلى طاولة المفاوضات كانت التغيير المفاجئ في موقف حزب Anders (الليبراليون الفلمنكيون Open VLD سابقاً) خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
للمرة الأولى، وافق الحزب اليميني الصغير على الانضمام إلى الحكومة دون حليفه التقليدي “NVA” (التحالف الفلمنكي الجديد)، وهو الشرط الذي كان يصر عليه الحزب الاشتراكي (PS) لاستكمال المفاوضات. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن وزير الميزانية ديرك دي سميت كان المحرك الرئيسي لهذا التحول، بعد إقناع قيادة حزبه بتقديم التنازلات مقابل فرض إطار ميزانية صارم يهدف للوصول إلى التوازن المالي بحلول عام 2029.
أول امرأة لرئاسة حكومة بروكسل؟
مع اقرار ملامح التحالف، بدأت التكهنات حول هوية “الوزير-الرئيس” القادم. وتشير كافة المعطيات إلى أن حزب الإصلاح الليبرالي (MR) هو من سيقود الحكومة القادمة.
وتعد فالنتين ديلوارت المرشحة الأبرز لتولي المنصب، وهو ما قد يجعل منها أول امرأة تشغل منصب “الوزيرة-الرئيسة” لإقليم بروكسل، لتدير دفة الحكم في واحدة من أصعب المراحل الاقتصادية والسياسية التي تمر بها العاصمة.
يُذكر أن بروكسل عاشت دون حكومة كاملة الصلاحيات لقرابة 18 شهراً، مما أدى إلى تراكم الملفات العالقة، خاصة تلك المتعلقة بالميزانية والإسكان.
وكالات
