الأثنين. فبراير 9th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 21 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_وقّعت بريطانيا اتفاقية شراكة جديدة مع إدارة ترامب في مجال المعادن الحيوية، في خطوة تعكس توجهاً غربياً متسارعاً لتأمين سلاسل الإمداد الاستراتيجية وتقليص الاعتماد على الصين في المواد الخام الضرورية للصناعات المستقبلية، من الطاقة المتجددة إلى الصناعات الدفاعية والتقنيات المتقدمة.

وجرى توقيع الاتفاقية في واشنطن، حيث وقّعت وزيرة الخارجية البريطانية سيما مالهوترا مذكرة الشراكة مع وكيل وزارة الخارجية الأمريكية جاكوب هيلبرغ، في مراسم عكست الأهمية السياسية والاقتصادية المتزايدة لملف المعادن الحيوية في العلاقات عبر الأطلسي.

وقالت مالهوترا في بيان رسمي إن “الطلب العالمي على المعادن الحيوية يواصل الارتفاع بوتيرة سريعة”، معتبرة أن الاتفاقية “تؤكد التزام المملكة المتحدة والولايات المتحدة، كحليفين مقربين، بالعمل المشترك لبناء سلاسل إمداد عالمية مرنة ومتنوعة وقادرة على الصمود أمام الصدمات الجيوسياسية”.

وبموجب الاتفاق، اتفق الطرفان على استخدام أدوات السياسة الاقتصادية والاستثمار المنسق لتأمين إمدادات المعادن الحيوية، إضافة إلى التصدي للواردات المدعومة التي قد تقوض الإنتاج المحلي في كلا البلدين.

وتشمل هذه الأدوات تنسيق السياسات الصناعية، وتوجيه الاستثمارات العامة والخاصة نحو مشاريع استراتيجية، وتعزيز الشراكات مع دول حليفة غنية بالموارد.

كما تنص الشراكة على قيام الجانبين بتحديد المشاريع ذات الأولوية في مجالات التعدين والمعالجة والتكرير، وتعبئة التمويل اللازم لتطويرها، إلى جانب تبادل المعلومات الاستخباراتية حول الاستثمارات الأجنبية التي قد تشكل تهديداً للقدرات المحلية أو للأمن القومي في أي من البلدين.

ويمثل الاتفاق إشارة واضحة إلى تشدد متزايد تجاه ما تصفه لندن وواشنطن بـ”تشويه الأسواق”، حيث تعهد الطرفان بحماية صناعاتهما من “السياسات غير السوقية والممارسات التجارية غير العادلة”، والعمل مع حلفاء آخرين لصياغة نهج عالمي لمواجهة تحديات التسعير والهيمنة على سلاسل التوريد.

كما يمنح الاتفاق الحكومتين إطاراً لاستخدام الأدوات التشريعية والدبلوماسية القائمة لمراجعة، وردع، وربما منع صفقات بيع تتعلق بالمعادن الحيوية والأصول المرتبطة بالعناصر الأرضية النادرة، إذا ما اعتُبرت هذه الصفقات خطراً على الأمن القومي.

ومن المتوقع أن يجتمع وزراء من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة خلال الأشهر الستة المقبلة لوضع آليات تنفيذ الاتفاق، وتحديد مجالات التعاون العملي، بما في ذلك دعم الابتكار في تقنيات المعالجة، وتطوير قدرات إعادة التدوير، وتقليل الاختناقات في مراحل التوريد الحساسة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أعلنت في الأشهر الأخيرة عن اتفاقيات مماثلة مع المكسيك والاتحاد الأوروبي واليابان.

وتسعى واشنطن، وفق مسؤولين أمريكيين، إلى إنشاء “كتلة تجارية للمعادن الحيوية” تضم عشرات الدول، وهو مقترح طرحه نائب الرئيس جيه دي فانس على 54 دولة.

وفي لندن، قال وزير التجارة البريطاني بيتر كايل إن بناء كتلة تجارية مع واشنطن في هذا المجال “منطقي تماماً”، مؤكداً أن التحالفات في قطاع المعادن الحيوية أصبحت ضرورة اقتصادية وأمنية.

وأضاف أن نجاح هذه الشراكات يتطلب مراعاة الخصائص المختلفة للأسواق المحلية، والتعامل معها من منطلق تعاوني يركز على جعلها تعمل بفعالية، لا على تجنبها.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يعكس إدراكاً متزايداً لدى العواصم الغربية بأن المنافسة الجيوسياسية في القرن الحادي والعشرين لن تُحسم فقط بالقوة العسكرية أو النفوذ الدبلوماسي، بل أيضاً بالقدرة على السيطرة على الموارد الحيوية التي تشكل عصب الاقتصاد العالمي الجديد.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code