شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_ذكرت صحيفة “دي تايد” اليوم الخميس أن نحو 19 ألف شخص من سكان إقليم فلاندرز تلقّوا غرامات إدارية خلال عام 2025 بسبب تأخرهم في التصريح بتركيب ألواحهم الشمسية، في رقم يُعدّ قياسياً ويعكس تشدداً متزايداً في تطبيق القوانين المرتبطة بالطاقة المتجددة.
وبحسب البيانات الصادرة عن شركة تشغيل الشبكة Fluvius، فإن هذا الارتفاع يمثل قفزة كبيرة مقارنة بعام 2024، الذي شهد فرض غرامات على حوالي 10,900 شخص فقط. ويؤشر هذا التطور إلى اتجاه تصاعدي واضح في عدد المخالفات المسجلة، ما يطرح تساؤلات حول مدى التزام الأفراد بالإجراءات التنظيمية رغم بساطتها.
منذ عام 2020، أصبح مالكو الألواح الشمسية الجديدة ملزمين قانوناً بتسجيل منشآتهم لدى مشغل الشبكة الكهربائية خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ الفحص الفني، وهي عملية تتم مجاناً ولا تتطلب إجراءات معقدة.
ومع ذلك، فإن عدم الامتثال لهذا الالتزام يؤدي إلى فرض رسوم إدارية تبلغ 118 يورو، وهو ما قد يبدو بسيطاً من الناحية المالية، لكنه يعكس أهمية الالتزام بالقواعد المنظمة لسوق الطاقة.
وتعتمد Fluvius في رصد المخالفات على تقنيات حديثة، أبرزها تحليل صور الأقمار الصناعية، ما يمكّنها من اكتشاف المنشآت غير المصرّح بها بدقة عالية.
هذا الاستخدام للتكنولوجيا يعزز من فعالية الرقابة ويقلل من فرص التهرب، لكنه في الوقت ذاته يثير نقاشاً حول الخصوصية وحدود المراقبة.
ويعكس هذا الملف جانباً من التحديات التي ترافق التحول نحو الطاقة النظيفة، حيث لا يقتصر الأمر على تشجيع الاستثمار في الألواح الشمسية، بل يتطلب أيضاً بنية تنظيمية صارمة تضمن سلامة الشبكة الكهربائية وعدالة توزيع التكاليف.
وفي ظل استمرار ارتفاع عدد الغرامات، يبدو أن السلطات تسعى إلى توجيه رسالة واضحة: الالتزام بالقواعد ليس خياراً، بل شرط أساسي لضمان نجاح التحول الطاقوي.
وكالات
