إبراهيم عطا _كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_قبل شهر تقريبا كتبت عن النائب الاردني الشجاع عماد العدوان الذي حمل وسام الشرف والكرامة بعد اتهامه بعملية تهريب كمية من الاسلحة للمقاومة الفلسطينية، وقلنا انه بالرغم من كل ما تقوم به الانظمة العربية المتصهينة الا ان هناك مليون عماد في كل الدول العربية المطبعة مع “مستعمرة اسرائيل”، لان الشعوب لا تنساق وراء سياسات الانظمة المتخاذلة…
هذا الكلام لم يتقبله احد الاخوة المصريين وبعث يهدد ويتوعد بالتبليغ عني ويطالبني متحديا ان “أتجرأ واذكر هذه الانظمة المتصهينة…”
أنا آثرت عدم الرد لاني على دراية من ان شعب مصر العظيم هو شعب اصيل ولا يرضى بالذل والهوان لا لنفسه ولا لاخوة له في العروبة او الدين…ولكن الرد الفعلي جاء على يد احد أبطال الجيش المصري الشجاع الذي استفزه وجود هؤلاء الغرباء الذين يدنسون الارض التي ارتوت بدماء المئات من الشهداء المصريين والعرب، وقد يكون هو نفسه حفيد أحد هؤلاء الشهداء او ربما قريبا لاحد ضحايا المجازر الكثيرة التي ارتكبها الصهاينة في مصر مثل مجزرة مدرسة بحر البقر التي راح ضحيتها اكثر من ٣٠ طفلا…
ولكن ما يهمنا هو ان الرسالة وصلت الى العدو قبل الصديق، ومفادها ان هذا الكيان اللقيط ليس له مكان بيننا مهما كبرت وعظمت مكانته بين انظمتنا، وسيظل غريبا عن هذه الأرض وغير مرغوبا به من قبل اصحاب الارض الحقيقيين مهما قدمت له الانظمة من تنازلات واعتذارات وارسلت بمندوبين ومبعوثين…
كما اكدت الرسالة أنه لن يكون لهذا الكيان حدودا آمنة لا في الشرق حيث سيأتيه الف عماد، ولا في الجنوب حيث سيخرج له ألف محمد صلاح، ولا في الشمال حيث سينتظره الف اسماعيل ناصر، الراعي الذي أوقف جرافة الاحتلال بجسده في كفرشوبا، والف حسن وطوني ممن تصدوا صباح اليوم لعمليات الجرف الصهيونية، ولا في الداخلين الفلسطينيين، المحتل عام ٤٨ والمحتل عام ٦٧، حيث يواجه الكيان اكثر من ستة ملايين “ظريف الطول” على امتداد الارض الفلسطينية المباركة…
اذن، لن يكون أمام هذا الكيان سوى الحدود الغربية، اي البحر الذي أتى منه على متن البواخر القادمة من اوروبا هربا من الحرب والاضهاد والملاحقة لكي يعود الى دوله وأوطانه السابقة…
تحية اجلال وتقدير لابناء مصر البطولة، للشهداء العظماء محمد صلاح وسليمان خاطر وايمن حسن ومن هم على الطريق، ونقول لهم لن تفلح سياسة التعتيم وكتم الاصوات ولا خنق التشييع وصمت الجنازات أو التلويح بالملاحقة والتهديدات، فانتم في قلوبنا جميعا وسيذكركم التاريخ على اجمل وانبل الصفحات التي ستلفظ بكل خائن الى مزبلة التاريخ ومكب النفايات…
عاشت فلسطين المقاومة، وعاشت الشعوب والدول الداعمة، والرحمة لكل شهداء الامة العربية ولشهيد اليوم مهدي بيادسة،
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
