كريمة أحمد((ليبيا))
دعينا نمضي سوياً ولا نكترث
نخترعُ زمناً أفلاطونياً ومدينة فاضلة
نتبادل عهود البقاء تحت شجرة الحناء
أنقشُ حرفين من حب في كف المستحيل
ثم أمضي بك بعيداً وبعيداً جداً ولا نلتفت.
دعك من شعارات القومية العربية فما عُدنا عرباً
واتركي عنك الأهازيج الثورية فقد صيرونا لها حطباً
تلك المبادئ التى رضعناها لم تكن من ثدي الفضيلة
وتلك الهُتافات الحماسية كتبها لنا ثورجي مأجور
مضى يفتح لنا مخاوراً في باريس ليُعاقر النبيذ الفاخر
يُسطر انتصاراته الوهمية فوق نهود البغايا
ويرمي عند أفخاذهن أحلامنا الموؤدة الوردية .
دعينا نمارس الكفر ولو لمرةٍ واحدة !!
نتجرد من الإيمان، والأديان ومن سيف القبيلة
فما عُدت أدري ما هو الإسلام في زمن الرذيلة
الكل يا حبيبتي تقي ناسكٌ شريف ! فمن هم الأشرار
الكل يا أميرتي يُردد الأذكارَ ، والفنون ، والأشعار
فمن يُصادر رسائل العاشقين في وضح النهار ؟
دعينا نهرب من حكم القطيع وعِمامة الشيخ الوضيع
نمزق أوراقنا الثبوتية ، وننتمي إلى عشيرة السناجب
نُمارس الحب ُ بلا خوفٍ ولا ريبة، ونُنجبُ من رحم الأحلام ألفُ شاعر.
نقفزُ بين أغصان اللوز ثم نرتمي فوق أعشاش البلابل.
ما عاد الأمر يا حبيبتي يستحق ، فالقمر لم يُعد مكتملاً
الشمس تورات حزينةً خلف الأُفق ، والنرجسُ المسحوق تحت غُبار البؤس يكتم العبق .
ما عاد شيئ في بلادنا الكئيبة يزدهر
لا غنج العذارى، ولا صوت المآذن، ولا بريق الوجد في أعين التائهين .
دعيني أخطفكِ وأُكتب انتصاراً واحداً في كتاب التاريخ
إن شئتِ بعدها فاحضنيني والثمي جرح قلبي واسكبي الشك في أوردة يقيني !! . أو إذا شئتِ فاحرقيني وانثري روحي في هباء الحزن، ثم قفي على رفاتي واندبيني.
هيا بِنا نمضي سوياً لا نكترث لا نلتفت
شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_
