الثلاثاء. مايو 26th, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 56 Second

إبراهيم عطا _كاتب فاسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …._أعجبني تصنيف الكاتب العماني علي المعشني للناس في دولنا وتقسيمهم الى بشر ينتمون الى “ثقافة الشرف” وهم الذين يدافعون عن كرامتهم دون التفكير في العواقب والتكاليف، واخرون ينتمون الى “ثقافة العلف”، وهم الذين يحسبونها بالأرقام والماديات لدرجة القرف، وهو ما ينطبق ايضا على الدول والحكام من العرب ومن غير العرب…
وفي نفس السياق قرأت قصة قصيرة عبارة عن بضعة اسطر عنوانها “هنيئا لمن ليس لديه شرف” وتتلخص في ان من لا شرف له لن يتأثر بما يحدث من حوله فيما يخص الكرامة والضمير، ويعيش حياته مرتاح ولا يشعر باي نوع من الاهانة أو التحقير….
وكما اكد المعشني فان الغالبية العظمى من الناس، وللاسف، صارت تنتمي الى “ثقافة العلف” لأننا بتنا نخشى على اموالنا واعمالنا اكثر مما نخشى على المس بكرامتنا وحياة اخواننا، ربما لان الانظمة العربية، والتي بدورها تخاف على كراسيها اكثر مما تخاف على كرامة شعوبها أو مآسيها، عملت على ترويضنا وتوجيهنا حتى صرنا نحسبها على الشعرة وننظر الى “الفزعات” وكانها مشاريع استثمارية نبحث فيها عن الارباح والخسائر المادية…
اذن الجميع مقصر وقد نتحول فعلا، بصمتنا هذا، الى شركاء في الجريمة الغير مسبوقة والتي ترتكبها قوات العدو على مرأى ومسمع من الجميع وبدعم غير محدود من الولايات المتحدة الإرهابية ومن دول الغرب الصليبي الحاقد على الامة العربية والذي يدعي الدفاع عن حقوق الانسان والحرية…
اذن، أنا مقصر وانت مقصر، وهنا اعني ما اقول، لأن ما قمنا به حتى الان وما نقوم به الان لا يصل الى مستوى هذا الحدث الفظيع وهذه الاعمال الاجرامية التي نتابع تفاصيلها بشكل مباشر ساعة بساعة ودقيقة بدقيقة ونكمل حياتنا الاعتيادية…
نعم، انهم يعملون على تجريدنا من شرفنا وتحويلنا الى شياطين خرساء نسكت عن الحق وعن الدفاع عن شرف امتنا ونلتهي بامورنا الشخصية والمادية، وهذا ليس لطم او جلد للذات، انما درس لنا جميعا وقبل فوات الاوان لان الحرب لا تزال في أولى معاركها، وحتى الان ما زال بامكاننا عمل مراجعة للذات والتعويض عما مضى وفات، والوقوف مع شعبنا في فلسطين والذي يقدم كل ما يملك في هذه الحياة دفاعا عن شرفنا جميعا احياء واموات…
والصراع على ارض فلسطين هو ايضا صراع ما بين الكرامة والشرف وما بين المهانة والعلف…ومن سينتصر في النهاية هو المدافع عن عرضه وعن شرفه، وشتان بين عمل المقاومة النزيه الشريف وبين تصرفات قوات الاحتلال التي تعتمد الاجرام ثم الكذب والتحريف….وما هي الا مسألة وقت للانتصار، فانتصروا للشرف والحق قبل فوات الاوان…

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code