إب اهيم عطا _كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_“جوعا مقبولا وموتا هنيئا يا أهل غزة”…هذا هو لسان حال معظم الانظمة العربية والاسلامية المتخاذلة بعد كل يوم يمر من ايام الشهر الفضيل على اهلنا القابعين تحت القصف والحصار والتجويع على ايدي الاحتلال الصهيوني وبعض الجيران من العربان المتصهينين…
اذن، لكم الله يا أهل غزة الصابرين الصامدين ويا شعبنا في عموم فلسطين، فكل المواقف العربية والاسلامية تدل على ضعف وتخاذل وتنم عن قلة حيلة وتجاهل لما يقوم به “سيدهم الصهيوني” من مجازر وابادة بشكل يومي، حتى صرنا نسمع الجميع يناشد ويطالب أو يلوم ويعاتب، ويعترف ضمنيا بالعجز والتقصير فيلجأ الواحد منهم الى دعوة الآخر للتحرك لوقف تلك المجازر وإدخال المساعدات الانسانية أو يكتفي بالتعبير عن الاسف لما وصلت اليه الاوضاع المأساوية …
واذا كان هذا هو لسان حال معظم العربان والمسلمين لاهلنا في غزة وفلسطين المدافعين عن شرف هذه الامة الى يوم الدين، فان غزة ومقاوميها يردون عليهم بالحديث الشريف الذي يقول: “لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، الى أن يأتي امر الله…” ويستمرون بتقديم التضحيات حتى تحقيق النصر المبين…
أما نحن، فقد جردنا حكامنا المتصهينين من شهامتنا ومن نخوتنا في الدفاع عن كرامتنا حتى اصبحنا نخجل من ضعفنا وتقصيرنا، وصرنا نشك برجولتنا وبعروبتنا واسلامنا وانسايتنا، ونتمنى الاختفاء من على وجه الارض حتى لا نكون شهود على هذه المذلة…
لذلك أعتقد اننا أمام خيارين، إما ان نقوم بعملية انقراض ذاتي وذلك من خلال التوقف عن الانجاب والعمل على خصي وتعقيم ابنائنا الذكور حتى ينقرض جيل الذل والمهانة والعار، وهذا ما تحرمه الأخلاق والشرائع والدين لانه بمثابة انتحار، أو ان نعمل على تزويج ابنائنا من نساء غزة وبناتنا من شبانها، كي تنجبن لنا رجالا تسري بدمائهم روح الغيرة على اوطانهم والدفاع عن اعراضهم، وابطالا لا يترددون في الذود عن شرف نسائهم وبناتهم حتى لو ضحوا بحياتهم، وبهذا نكون قد اعدنا ضخ الدم العربي الاصيل في عروق الاجيال الجديدة التي ستحمل شعلة الدفاع عن كرامة الامة وعزتها…
ولكن بالرغم من مسلسل التخاذل والتصهين لهؤلاء العربان والذي طال امده، يبقى أملنا في الشعوب العربية التي سوف تصحو قريبا وتزحف لتتخلص من هؤلاء الخونة الانذال، فما تشهده العاصمة الاردنية وعواصم ومدن عربية اخرى لهو أكبر دليل على ان الشعوب بواد والحكام المتصهينين بواد آخر…لذا نتوجه بتحية تقدير واحترام للشعب الاردني الاصيل وللشعب اليمني الحر ولكل عربي شريف ومسلم نظيف خالي من السموم الصهيو-غربية…
وفي يوم الارض الذي يصادف غدا ندعوا لرجال المقاومة الفلسطينية وبالفم الملآن: الله يحميهم من كل نذل وخائن ومتصهين الى أن يتمكنوا من الدفاع عن الارض والعرض وعن كامل مقدساتنا الاسلامية والمسيحية من دنس وقذارة الصهيونية…قولوا آمين…
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
