الأحد. فبراير 22nd, 2026
EDITORS NOTE: Graphic content / United Nations staff members inspect the carcass of a car used by US-based aid group World Central Kitchen, that was hit by an Israeli strike the previous day in Deir al-Balah in the central Gaza Strip on April 2, 2024, amid the ongoing battles between Israel and the Palestinian militant group Hamas. - The international food aid charity said on April 2 it was pausing its Gaza aid operations after seven of its staff were killed in a "targeted Israeli strike" as they unloaded desperately needed food aid delivered by sea from Cyprus. (Photo by AFP)
0 0
Read Time:2 Minute, 49 Second

أبو جاد سعد الدين

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_قاعدة ذهبية يعلمها جل رجال الساسة وكل رجال المخابرات؛ نصف من يعمل بالمجال الإنساني والإغاثي الدولي هم من الجواسيس ورجال النُخبة العسكريين المخفين، ونصفهم الآخر هم ربما من الصادقين السُذج الطيبين الذين يُستخدمون كغطاءٍ للنصف الأول.. هذه القاعدة طُبقت في كل مكان ومازالت تُطبق في غزة…
ولعل البريطانيون وفرقتهم (ساس) المحترفة هم الأكفاء عالمياً في تغليف الشر كله بالقليل من الخير؛ فالحقيقة المخفية خلف اغتيال “عمال الإغاثة” كانت أن البريطانيين المغدورين الثلاثة والذين يبدو من أجسامهم أنهم بالفعل ليسوا طباخين محترفين بل قوات خاصة من النُخبة كانوا يستخدمون مهاراتهم وتقنياتهم المتطورة وما عندهم من طعام عزيز على المحاصرين من حلفائهم لاغتيال أهم ثلاثة قادة عسكريين في غزة، فقد كانوا يحملون معهم، إضافة إلى الطعام، جهازاً متطوراً يستطيع التقاط أصوات القادة على قطر كيلو متر وبدقة تصل إلى الكمال… الجهاز الذي لا يتجاوز حجمه ساعة اليد كان متصلاً مع الجيش الإسرائيلي، وبطريقة الذكاء الاصطناعي لتنطلق فوراً وتلقائياً مُسيرات وصواريخ قاتلة عند التقاط الصوت المستهدف فتُدمر المكان المعين ومن بداخله وفوراً خوفاً من تحرك القادة المستهدفين…
الكارثة التي حلَّت على الفرقة الأكثر إحترافية بالعالم كله ربما أن أحدهم اخترق الجهاز وأرسل إشارات عاجلة إلى حيث انطلقت الغارة الإسرائيلية وقصفت الرجال ومعهم جهازهم المتطور جداً، وتُربك بعدها المشهد العسكري والسياسي في تل أبيب، والتي كانت على وشك الاحتفال الكبير، فهي إن اعترفت بالحقيقة فهذا يعني فقدان الثقة تماماً بكل ما لديها من أسلحة متطورة، وأضحى الذكاء الاصطناعي حماقة إسرائيلية، وإن صمتت وأخفت الحقيقة فالحَرج كبير جداً أمام العالم كله… أما في بريطانيا صاحبة (وعد بلفور) اللعين فالورطة لا تقل عن شقيقتها (إسرائيل)؛ فالأسماء المغدورة ليست هي الأسماء الحقيقية للقتلى، مما يوقع السلطات في حرجٍ معيبٍ أمام عائلاتهم ومعارفهم، ويضع كل المنظمات الدولية في قفص الإتهام… كما أن مقتل هؤلاء بهذه الطريقة يُمثل الضربة الأقسى لهذه الفرقة والتي كرَّمها علناً مدير المخابرات الأمريكية بُعيد سقوط “صدام حسين” لدورها بإثارة الفتنة الطائفية ومقتل عشرات الآلاف من العراقيين بهدوء ودون أدلة بفضل خبث هذه الفرقة واحترافيتها العالية..!
قال (بترايوس) مدير المخابرات الأمريكية حينها، وهو يصفهم أثناء تكريمهم علناً: لديهم مبادرات إستثنائية ومهارات غير إعتيادية وشجاعة عظيمة وذكاء غير طبيعي، ولا أستطيع أن أقول ما يكفي لأصف كم كانوا رائعين في تفكيرهم… ويستطرد الرجل في حادثة ما قامت به (ساس) باستئجار سيارة “بيك أب” وردية ونزعوا منها درعها المصفح كي يندمجوا بين السكان المحليين وانطلقوا في الطريق نحو هدفهم المنشود ليغتالوا شخصاً ما….. وقتلوا بعده أكثر من 3500 عراقي دون أن يعرف أحد من الفاعل…!!
وما فعلوه في سوريا بعد العراق كان أكثر خبثاً؛ فهم المسؤولون عن اغتيال ما يزيد عن ثلاثين قائداً عسكرياً معارضاً متمرداً على النظام العالمي…
إنهم الفرقة الأكثر إحترافاً ربما بالعالم، يُشبهون الشبح في تحركاتهم، ويمتلكون بين أيديهم من تقنيات ما سوف نمتلكه نحن بعد عقود…!
قبل عشر سنوات ونيف أرسلت  فرقةالنخبة (ساس) البريطانية مائتين من أعضائها لتدريب بعض المعارضة السورية على اغتيال أركان الدولة العلوية حسب تصريحاتهم…. ولم يعلم أحد بعدها من اغتال رمزاً كردياً أو تاجراً دمشقياً أو شيخاً من علماء حلب أو قائداً عسكرياً معارضاً أو حتى قسيساً مسيحياً…! ربما لم ولن يعلم أحد!
في سيرتهم الذاتية صفحات بطولية أستحقوا عليها بحق لقب “الفرقة السوداء” بالجيش البريطاني… قبل 50 عاماً ساهموا في إنهاء التمرد الماليزي دون أن يكشفوا عن تفاصيل مهماتهم السرية للآن…! وفي أفغانستان قتلوا بعضاً من شيوخ القبائل بعد خروج الروس فاشتعلت نيران الثار  والفتنة لعقود طويلة.
أما في غزة…؛ فكانت فضحيتهم الكبرى.

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
100 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code