الأحد. فبراير 22nd, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 36 Second

إبراهيم عطا _كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ايران تعرف أكثر من غيرها ان الكيان الصهيوني يقف وراء عملية اغتيال رئيس الجمهورية الاسلامية ابراهيم رئيسي والوزير حسين أمير عبداللهيان، وان الجريمة تمت بتنسيق أذري وربما تعاون امريكي، بالرغم من اعلانها أن نتائج التحقيقات الاولية تؤكد عدم وجود أثار لاي إعتداء بالرصاص على الطائرة، ولكن طهران التي عودتنا على عدم التسرع في إطلاق الفرضيات وتوجيه الاتهامات ضد أحد، خاصة في مثل هذا الظروف الحساسة جدا على المستويين المحلي والدولي، قد تؤجل لفترة من الزمن او ربما تخفي حقيقة الجريمة الى الابد، مع انها بدأت تضع خطط الانتقام على الطاولة وتدرس امكانية الرد…
وكما يعلم الجميع فان “مستعمرة اسرائيل” الصهيونية تعمل ومنذ سنوات طويلة على فتح جبهات استنزاف ضد ايران في الداخل وعلى طول الحدود شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، ومع انها لم تنجح في معظمها، إلا ان جبهة الحدود الاذرية التي ظلت عصية عليها لسنوات بسبب وعي وادراك القيادة الايرانية لخطورة السقوط في الفخ الصهيوامريكي، بقيت هي الاهم والأكثر ترجيحا لانجاز مهمة القيام بالأعمال التخريبية الداخلية (تدريب ونقل الاسلحة للمنظمات الارهابية) او للدفع الى مواجهة أو مناوشات حدودية بين الجارتين…
ولا يخفى على احد ايضا ان التحالف القوي بين أذربيجان وكيان الاحتلال الصهيوني، والذي تطور بشكل كبير في العقود الماضية، انتقل بالفترة الاخيرة من مرحلة الاتفاقيات التجارية والتعاون الاقتصادي، الى مرحلة تحالف عميق يصل الى حد التعاون الشامل في المجال الاستخباراتي والتصنيع العسكري والحربي…
وقد رأت القيادة الصهيونية المهزومة في غزة، وبعد فشل اهدافها في القضاء على المقاومة وتحرير الاسرى الصهاينة، رأت في العملية فرصة ثمينة لصيد كبير (الرئيس القوي والداعم الكبير لفلسطين والوزير المحنك منسق جبهات الدعم للمقاومة) لا يمكن تفويتها، لانهم بذلك يضربون عصفورين بحجر واحد، فخسارة هذه الشخصيات الكبيرة والمؤثرة قد يضعف الداخل الايراني ويزيد الانقسام ويزعزع الاستقرار، ويشتت تركيز القيادة في دعمها للمقاومة في معركة طوفان الاقصى، وفي الوقت عينه يدفعون بطهران لتوجيه الاتهامات لاذربيجان بالتورط في هذه العملية، وهو ما قد يشعل هذه الجبهة التي طالما دأبت طهران على تبريدها من خلال التقارب السياسي والاقتصادي وزيادة المشاريع المشتركة مع جمهورية “الهام علييف” المتصهينة، حتى تتقي شرها ولا تبعدها عن اهدافها…
ولكن كيف تمت عملية الاغتيال؟ هذا هو السر والذي قد يبقى سرا الى الابد، بالرغم من وجود بعض الفرضيات التي ترجح عمليات تشويش على اجهزة القيادة والتحكم للمروحية قد تكون تمت عبر منطاد ضخم أو طائرة اواكس متطورة تتمركز في قاعدة عسكرية سرية موجودة بالقرب من الحدود الايرانية الاذرية، وتوجد فيها غرفة عمليات للموساد فيها أحدث الاجهز والتقنيات والمسيرات وتعمل على مدار الساعة لتعقب واصطياد الاهداف حتى داخل العمق الايراني…
ايران التي اتبعت سياسة مبنية على الرجاحة في التصرف والرزانة في اتخاذ المواقف والاصرار على الوصول الى الحقيقة قبل الانتقال الى الانتقام الصامت، سوف تعمل على تفويت الفرصة على حكومة الاجرام في تل ابيب كما فعلت في احداث سابقة، ولكن في نفس الوقت لن تغير سياستها المبدئية الداعمة للمقاومة ولا توجهاتها المسالمة والمتسامحة مع الجميع الا مع الكيان الصهيوني، الذي سيترقب الثأر القادم لا محال…
والسؤال الذي يطرح نفسه بعد افشال أهداف عملية الاغتيال هذه، وازدياد العزلة الدولية على النتن ياهو وعلى عصابته الاجرامية الذين سيحاولون الهروب الى الامام، هل سيلجأ هؤلاء الاشرار الى عمليات اكبر و أوسع تخرجهم من هذه الزاوية التي حشرتهم فيها المقاومة الفلسطينية منذ اليوم الاول لعملية طوفان الاقصى الباسلة؟

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Happy
Happy
20 %
Sad
Sad
40 %
Excited
Excited
20 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
20 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code