بقلم الأديب عذاب تفوح
ويمر الوقت
يمر سريعاً يلامس احلامي افكاري وجودي
يلامس كل شيء ويترك على جبينها بصمات قاسية
يمر على ورود حديقتنا فيسرق منها العبير ويُذبل أزرارها واحداً واحداً
يمر على حياتنا وعمرنا يقتطع منه الأحلام والأماني والأيام والسنوات ويمضى بلا همس
يمر على احلامي يقص اجنحتها يلجم انسيابها فترتد الى السراديب المظلمة تلتمس فيها طريقاً إلى الممكن والمحتمل والمعقول
يمر على حبنا فيدوسهُ ويدوس بريقه ، ظلهُ ، شوقهُ مكانهُ زمانهُ دمعتهُ وجعهُ
يدوس الحنان فيه ويتركُ في قلوبنا الندبات والجراح
فتصير الكلمة مألوفة
تصير البسمة عادة والدمعة عادة تمارسها عضلات وجوهنا دون استئذان
تصير اللقاءات جزءاً من ممارستنا اليومية والأحلام جزءاً من حياتنا اليومية حيث يشق الصمت فيها طريقاً وسيعاً يباعد بين نظراتنا يباعد بين اشواقنا ،يباعد بين قلوبنا فيفاجيء الحزن أعماقنا
عندما نغمض عيوننا نطبق شفاهنا و نسكت
تصمت قلوبنا تصمت حواسنا تصمت الحروف
ويصمت الحلم في اعماقنا وفي عمرينا
وينر الزمن
يدوس الصمت حتى الفراغ الذي تهيم فيه ارواحنا و نظراتنا ولا يبقى في ملف الأيام والأحلام سوى باقة ذكريات جميلة تدمع لها العيون و يبكي عليها القلب كلما أعادنا الزمن إلى الوراء
شبكة ابمدارالإعلامية الأوروبية …._
