اسماء القرقني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_احياناً تنحشر علامات الإستفهام المعقوفة في رأسي وتزدحم ،كيف يصطفونني لوناً لأثواب عرائسهم وفي ذات الوقت يفضلونني كآخر رداء يلتحفون به مغادرين هذه الدنيا….لا اعلم كيف اكون هنا وهناك ؟! هل امثل الحزن ام الفرح بالنسبة لهم؟ !!!
في بلد الطيوب اركل تساؤلاتي وحيرتي وراء ظهري ،اودع غربتي وامتلأ طمأنينة وانا أرى لوني النقي يكسو اجساد النساء فتزداد اطلالتهن جمالاً وأناقة والمح في العين الوحيدة التي يبدينها كل الدفء والحكمة.
يمر طيف احداهن في مخيلتي، لايمكنني نزع هيئتها من ذاكرتي، تتراءى لي عن بعد كحمامه كبيرة بياضها يخطف الأبصار يحيطها سرب من الغربان ، عندما تقترب اوقن أن تنافسي مع غريمي القديم ( الأسود ) أصبح محسوماً لصالحي ،لم ارمق نصاعتي بكل هذا الجمال إلا وهي تكللها من رأسها الى قدميها ، تبدو كلؤلؤة تنثر نورها فتخفف من قتامة صويحباتها الغارقات في السواد .
صارت مراقبتي لها جزءً لا يتجزأ من يومي ،اجلس في طريقها لأتاملها واتأملني ، اشعر بإن للوني أصالة ماكنت لأشعر بها لولاها ، اتيه فخراً كلما تيقنت من تفوقي وفوزي الساحق على منافسي القديم لا محالة.
مؤخراً قل ظهورها، انزعجت ،توترت ،وقفت بالساعات في إنتظارها ، لكنها صارت تغيب على غير عادتها ،احظى برؤيتها يوماً وأُحرم منها أياماً وأيام ، إلى أن
اختفت تماماً ، يمر سرب رفيقاتها كئيباً دون ان يبهجه نورها ويخفف من عتمته.
.
قالوا إنها مريضة ، انقبض قلبي عندما تناهى إلى علمي انها تحتضر !!!!
رغم كل كلامهم إلا إنني لم ايأس كنت كل يوم اقف وانتظرها علها تشفى وتعود .
بلعت الريح أمالي يوم لمحتهم يشيعونها إلى مثواها الأخير دون جلبة أو مأتم يليق بها.
اخرجت قلماً وكتبت إلى غريمي ” القديم والحزن يعتصرني:
“اهنئك، كسبت هذه الجولة”
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
