الخميس. فبراير 5th, 2026
0 0
Read Time:4 Minute, 21 Second

هبه محمد معين ترجمان     

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ لقد جاء اختراع ونشأت الإذاعات حدثاً تاريخياً وثورةً إعلامية استطاعت تغيير المجتمعات بكافة المناحي فمن دعم للفنون وحفظ للتراث الفني للدعاية والإعلام والتكريس السياسي بكافة مناحيه لتصبح الوسيلة الأولى في القرن والنصف الماضيان والوسيلة المسموعة الأهم في حياة الشعوب والمنبر السياسي الحكومة, لكن مع التطور بدأ العد العكسي خاصة مع ظهور وسائل إعلامية متطورة أكثر فالتلفاز استطاع سحب جمهور عريض  من الإذاعات ومع نهاية القرن الماضي أصبحت مهمة الإذاعات كيفية إعادة استقطاب الجمهور, خاصة وأن بعض الأماكن بقيت تعتمد على جهاز الراديو في حياتها لأنه جهاز متحرك كالمحلات التجارية وأماكن العمل ومعظم الأماكن التي لا يتواجد فيها التلفاز مثل القرى والسيارات .فأخذت تظهر الإذاعات المتخصصة ,وبالانتقال للتطور الرقمي وظهور الشبكة العنكبوتية نجد أنفسنا انتقلنا لواقع مختلف حيث العالم بين يديك والإعلام كله سيظهر أمامك من جهاز صغير ومن بينها الإذاعة وليس الاختلاف بواقع البث والإعلام والأذواق ولكن لاختلاف الأهداف .وهنا نجد الانفتاح الكبير مع بداية التطور الرقمي وانعكاسه الإذاعي فالمستمع يمكن له التعرف على مختلف أنواع الإذاعات وما تبثه سواء من موسيقا وفنون عن طريق الدش أو من خلال جهاز الهاتف الذكي أو اللوح الرقمي, هذا جعل الفنون والسياسة ومختلف جوانب الخبر المرئي والمسموع يجوب الأرض من أولها لأخرها ليصل لشريحة عريضة من الجمهور العالمي, وبما أن المنظومة الإعلامية عبر “الأنترنيت كان أكثر مستخدميها والمستفيدين منها هم من فئة الشباب نتساءل – هل الإذاعات الرقمية التي اختصرت المسافة لها دور هام في حياة الشباب؟؟؟وما هي الخدمات التي قدمتها في هذا العصر؟؟؟ ومدى إيجابية دور الإذاعات الرقمية في حياتنا؟ وهل نعتبر التطور الرقمي أعاد الدور الإعلامي للإذاعات ؟؟؟ الإجابة عن هذه التساؤلات تأتي بسؤال أهم هو من يستثمر هذه الإذاعات؟؟ وهل يتم استثمارها لتقديم الشكل الفني والعلمي والسياسي الصحيح ؟؟  وماخطة هذا النوع من الإعلام الرقمي ؟؟هذا يعيدنا للقول بأن الإعلام هو سلاح ذوحدين وهذا التطور جعلنا نشاهد الحد القاسي منه وهو الأكثر ظهوراً سواء بالنسبة للفنون أو كما عهدنا لكل حالة سياسية خاصة إذاعتها وإعلامها.  فرغم سهولة الوصول والتواصل وسعة الأمر ليصبح بإمكان أي شخص أو جهة أو شركة إنشاء محطة راديو عبر الإنترنت. نجد نشوء هذه الإذاعات عبر الانترنيت في حقيقته لم يكن بدافع التطور فقط لكن جاء محاولةً للتغلب على القيود التي تفرضها الدولة على وسائل الإعلام، من هنا اتّـجه كثير من الأفراد والمؤسسات والشركات لإنشاء إذاعاته الخاصة عبر الشبكة العنكبوتية, خاصةً أنها قليلة التكلفة وسهلة الانجاز وبدأت ثقافة الاستماع تختلف من شخص لآخر فاتجه البعض للاستماع لإذاعات تبث حسب ذوقه وما يرغبه عبر إرسالها من خلال المواقع الالكترونية, والبعض فضل اليوتيوب, وأغلب الشباب واليافعين والأطفال يستمع من خلال هاتفه المحمول أو الإيباد ….الخ ومع أن ثقافة الإعلام المرئي تغلبت منذ بدايتها على الإعلام المسموع ورغم ثقافة الصورة المنتشرة التي نعيشها مازال هناك من يعيش على الاستماع للإذاعات ويقبل عليها، وكأنها استراحة للعين مما تحفل به الصورة ويعيد للأذن فعاليتها في التقاط المشهد فنجد الكثير من الجمهور ترك خانة المشاهدين إلى خانة المستمعين.. إلكترونياً, إلا أن هذا الموضوع لم يدرس بشكل كافي .لو قمنا بمحاولة لحظ لبعض أنواع التطور الحاصل في الإذاعات سنجد الكثير مما يبهرنا في هذا الموضوع , من تواصل وانفتاح على معظم الإذاعات فتمكنا من الاستماع لأي إذاعة في أقصى الأرض وتخيره ,وسواء كانت هذا العرض الذي تقدمه الإذاعات  موسيقياً أو سياسياً أو اجتماعياً لنصل لحالات جديدة  تجسده إلكترونياً جعلت الموضوع مختلفاً بكل القاييس  بما في ذلك القنوات المتخصصة بتقديم كل شيء حيث التي يقوم الشخص نفسه فيها بفتح حساب ويقدم فيها كل أنواع الثقافات التي يرغب بعرضها بما في ذلك الموسيقا والغناء, والسياسات, والنصائح الاجتماعية, والطبية….الخ  ولكن هذه التطبيقات تتبع لمزاجيات وأذواق وتوجهات الأشخاص أوالأفراد  المستخدمون أو الداعمون أو السمتمعون والراعون لها, فبعد أن كانت الدولة هي المتسلطة على أذواق وسياسة الجمهور أصبح للأفراد الحرية بأي شيء, وهنا لا ندري هل يحق لنا أن نقول أن الإذاعات الالكترونية وسعت الأفق الثقافي والسياسي والفني وكانت إعلاماً جدد وزاد الإبداع, خاصة أن الدولة والحكومة كانت تحتكرها وترسم المجتمعات على مقاسها, وهل تمكنت الإذاعات الالكترونية بإمكانياتها أن الألق لهذا النوع للإعلام المسموع الذي خبا نسبيا منذ ظهور ثقافة الصورة.لكن للأمانة يبقى الشيء الأهم في البث الرقمي والتطور التكنولوجي للإذاعات أنه جعل الأمور أسهل بإمكانية الوصول لكافة أنواع محطات الراديو العالمية والمحلية, وأصبح بإمكان المستمعين الاستعانة ببعض المواقع التي تسمح بالوصول إلى أي إذاعة دون الحاجة إلى فتح تلك الموقع المخصصة لها,  حيث البحث حسب المحتوى أو حسب البلد ,وهناك أيضاً القنوات الإذاعية عبر اليوتيوب حيث البث المباشر ومنها الإذاعات الرسمية ورغم أن اليوتيوب يحتاج للصور فقد تم الاستغناء عنها بوضع إما صورة خاصة أو عرض لصور مختلفة, وسواء أكان البث الرقمي من خلاله إذاعي أم فيديو تبقى نسب المشاهدات والاستماع للإذاعات قليلة, طبعا ما ذكرنا من أنواع التطور الرقمي ودخول البث الإذاعي ضمنه لايوجد عنه دراسات موثقة حقيقة اللهم إلا بعض الأرقام الموجودة في المقالات والآراء التي لابد من تدعيمها وتوثيقها في مجال أثر هذه الإذاعات على السياسة أو على الفنون والثقافة بشكل عام أو اجتماعياً, على أننا يجب أن لا نغفل عن أن القيمين على الإعلام بشكل عام ومنه الإذاعات هدفهم الأكبر هو الربح أولاً وبعضهم لديه أهداف سياسية. من هنا يمكننا  القول بأن التطور الرقمي للإذاعات لم نشهد له تأثيراً إيجابياً حتى الآن أو لم يدرس هذا الأثر أو لايمكن دراسته حقيقةً على واقع الحال, إذاً لا يمكن اعتبار التطور الرقمي للإذاعات إيجابياً ولا حتى سلبياً ولا نستطيع اعتباره أعادة لدور الإذاعات من جديد ورغم ما لحظناه من تشاؤم يمكن أن نأمل بشيء جديد وافضل فالحياة لا تتوقف والإذاعات اختلفت بكل المقاييس والتطور مستمر.

_…شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code