الخميس. فبراير 5th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 30 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_أعربت كريستي موريال، رئيسة المجموعة الاشتراكية في برلمان والونيا، عن غضبها الشديد مما وصفته بـ “الخطة المدمرة” التي تستهدف والونيا، وذلك في أعقاب الكشف عن المذكرة الفائقة لحكومة أريزونا المستقبلية بقيادة بارت دي فيفر. وأكدت أن هذه الخطط ستدفع والونيا إلى أزمة مالية خانقة، محذرة من أن الناطقين بالفرنسية سيتعرضون لعقوبات مضاعفة نتيجة هذه السياسات التي وصفتها بغير العادلة والخطيرة.

خطر اقتصادي داهم
في تصريحات لاذعة، هاجمت موريال المقترحات الواردة في مذكرة أريزونا، مشيرة إلى أن جوهرها يعتمد على تحميل الأعباء المالية للمناطق الفيدرالية والسلطات المحلية، خصوصًا تلك الناطقة بالفرنسية. وأوضحت أن الإصلاح الضريبي المخطط له سيؤدي إلى خفض ضريبة الدخل الشخصي (IPP)، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على مداخيل المناطق والبلديات التي تعتمد عليها كمصدر رئيسي للتمويل.

بالإضافة إلى ذلك، شددت موريال على أن التعديلات في سوق العمل، والتي تشمل الحد من إعانات البطالة، ستؤدي إلى إجبار العاطلين عن العمل على المدى الطويل على الاعتماد على صندوق التكامل الاجتماعي (CPAS)، مما سيزيد من الضغوط المالية على السلطات المحلية. كما أن إصلاح نظام التقاعد العام سيؤثر على المؤسسات العامة في والونيا، مما سيؤدي إلى تفاقم الأزمة المالية.

“خطة ممنهجة لإضعاف والونيا”
تعتقد موريال أن هذه الإجراءات ليست مجرد إصلاحات مالية، بل هي جزء من استراتيجية تهدف إلى خنق والونيا اقتصاديًا. وصرحت قائلة:
“المفاوضات التي يقودها بارت دي فيفر تهدف إلى نقل الأعباء المالية إلى المناطق الأضعف اقتصاديًا، مما يجعل والونيا وبروكسل الضحية الأولى لهذه القرارات الظالمة. هذا النهج غير متوازن وغير عادل، وسيؤدي إلى شل قدرة السلطات المحلية على دعم التوظيف والخدمات الأساسية.”

وتساءلت موريال عن كيفية تواطؤ حزبي MR وEngagés في هذه “المؤامرة”، مؤكدة أن القوميين الفلمنكيين يسعون إلى تفكيك الدولة البلجيكية عبر استنزاف قدرات المناطق الناطقة بالفرنسية، مما سيؤدي إلى إضعافها بشكل غير مسبوق.

تكاليف باهظة تهدد الاقتصاد الوالوني
بالأرقام، أوضحت موريال أن الزيادة في الجزء المعفى من الضرائب ستؤدي إلى خسائر كبيرة في إيرادات ضريبة الدخل الشخصي، مما سيؤثر على ميزانيات المناطق والبلديات. وأشارت إلى أن الإصلاحات الضريبية التي تم إقرارها سابقًا، مثل تلك التي اعتمدها شارل ميشيل في 2016، كلفت منطقة والونيا خسارة قدرها 263 مليون يورو سنويًا. أما الإصلاح الضريبي الجديد لحكومة أريزونا، فمن المتوقع أن يحرم والونيا من 160 مليون يورو إضافية سنويًا، بينما ستخسر البلديات حوالي 70 مليون يورو.

وأضافت أن هذه السياسات ستؤدي إلى ضغوط غير مسبوقة على CPAS، حيث سيضطر الآلاف من العاطلين عن العمل إلى الاعتماد على المساعدات الاجتماعية، مما سيكلف السلطات المحلية ما بين 150 إلى 200 مليون يورو إضافية سنويًا دون أي تعويض فيدرالي واضح.

الاشتراكيون يطالبون بالعدالة الضريبية
كرد فعل على هذه التهديدات، طالبت موريال بتوزيع أكثر عدالة للأعباء المالية، داعية إلى زيادة المساهمة من الفئات الأكثر ثراءً بدلاً من تحميل الأعباء على الفئات الأضعف. وأكدت أن البديل الوحيد هو إعادة توزيع الجهود الاقتصادية بشكل منصف، مستشهدة بسياسات حكومة إيليو دي روبو التي نجحت سابقًا في إدارة الأزمات المالية بطريقة أكثر عدالة.

واختتمت حديثها قائلة: “على الجميع تحمل مسؤولية قراراتهم، ولا يمكن السماح لهذه الحكومة بإلقاء العبء بأكمله على كاهل المناطق الأضعف اقتصاديًا. لا يمكن أن يكون الحل هو تفكيك الدولة تحت ستار الإصلاحات المالية.”

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code