الخميس. فبراير 5th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 8 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_ أعلن باحثون بلجيكيون من جامعة لوفين الكاثوليكية عن اكتشاف علمي من شأنه أن يغيّر جذريًا مسار علاج مرض الإيدز.، فبدلًا من الاعتماد على الأدوية مدى الحياة، قد يتمكن المرضى مستقبلًا من التخلص من عبء العلاجات المستمرة، بفضل طريقة جديدة تُحيّد الفيروس في الجسم وتضعه في “سبات عميق” دائم.

ويشرح البروفيسور زيجر ديبيسر، أستاذ الطب الجزيئي وقائد الفريق البحثي، أن هذا التقدم يمثل خطوة “كبيرة إلى الأمام”.

فبحسب ما صرّح به، نجح الفريق ولأول مرة في تعطيل الفيروس بشكل كامل داخل الخلايا في بيئة مختبرية، وهو ما وصفه بالإنجاز العلمي الحقيقي.

ومع أن الطريق لا يزال طويلًا نحو تطبيق العلاج على أرض الواقع، إلا أن الأمل بات أقرب من أي وقت مضى.

الدراسة التي نُشرت الخميس في مجلة Nature Communications، تسلط الضوء على منهجية جديدة لا تستهدف إزالة الفيروس من الجسم، بل تحييده عن طريق جعله غير نشط.

“نحن لا نقضي عليه، لكننا نمنعه من الاستيقاظ مجددًا”، يقول ديبيسر، موضحًا أن هذه المقاربة المبتكرة يمكن أن تُغني المرضى عن العلاجات اليومية التي تشكل عبئًا نفسيًا واقتصاديًا طويل الأمد.

ورغم التحسن الملحوظ الذي طرأ على حياة المصابين بفضل العلاجات المتوفرة حاليًا، فإن فيروس نقص المناعة لا يزال يحصد أرواح ما يقارب 600 ألف شخص سنويًا حول العالم.

وبسبب قدرة الفيروس على الاختباء داخل الحمض النووي للمصابين، فإن القضاء عليه نهائيًا ظل هدفًا بعيد المنال.

العلاجات الحالية تبطئ المرض وتمنع تفشيه، لكنها لا تُبطل وجوده، ما يجعل المرضى رهائن لروتين علاجي لا ينتهي.

في هذا السياق، لطالما سعى الباحثون إلى استراتيجية أكثر فاعلية لكسر هذا النمط، وهو ما حاول فريق ديبيسر تحقيقه من خلال تعطيل “نظام تحديد المواقع” الخاص بالفيروس داخل الخلايا.

هذا النظام هو ما يسمح للفيروس بالاندماج في الأماكن الأكثر أمانًا داخل الحمض النووي البشري، ويُعد خطوة حاسمة في انتشاره. وقد نجح الفريق سابقًا في إضعاف هذه القدرة، لكن بعض الفيروسات كانت تتجاوز الحواجز الموضوعة لها بشكل عشوائي.

الاختراق الجديد جاء عندما ركز الباحثون على ما يُعرف بـ”نقاط الارتكاز” التي يعتمد عليها الفيروس للاندماج في الخلايا.

وباستخدام تقنية ترميز جينية دقيقة، تمكن الفريق من تحديد هذه المواقع بدقة، وتعطيلها بشكل يمنع الفيروس من الاستفادة منها، مما يجعل بقاءه في الجسم غير مؤثر.

المثير في هذا الإنجاز أن الجمع بين الطريقتين—تعطيل نظام التوجيه وتعطيل نقاط الارتكاز—قد يُنتج علاجًا لا يحتاج إلى أن يكون مستمرًا مدى الحياة.

لكن رغم التفاؤل، يبقى الطريق نحو العلاج النهائي محفوفًا بالتحديات. فالطريقة الأولى تخضع حاليًا للتجارب السريرية، أما الثانية، الأحدث، فما تزال تنتظر هذه المرحلة.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code