شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_في خطوة تعكس حالة الطوارئ التي يعيشها النظام السجني في بلجيكا، أعلنت وزيرة العدل آنيليس فيرليندن أن الحكومة الفيدرالية وافقت على حزمة من “التدابير الطارئة” تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ الحاد داخل السجون .
القرار اتخذته لجنة وزارية مختارة ضمن إطار اتفاقية “كيرن”، ويُفترض أن تتم المصادقة عليه بشكل نهائي خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الجمعة.
غير أن الغموض لا يزال يحيط بمضمون هذه الإجراءات، إذ لم تُعلن تفاصيلها الكاملة بعد، ما يثير تساؤلات حول مدى جديتها وتأثيرها العملي.
التدابير التي وُضعت في الأصل ضمن اتفاق عيد الفصح، خضعت لتعديلات مهمة بعد مراجعة قانونية من مجلس الدولة، خاصة فيما يتعلق بدور مديري السجون في اتخاذ قرارات تنفيذ العقوبات البديلة.
ففي حين كانت الوزارة تخطط لإشراك هؤلاء المديرين بشكل أكبر، شدد مجلس الدولة على أن صلاحية اتخاذ القرار يجب أن تبقى حصريًا للقاضي الذي أصدر الحكم، وذلك حفاظًا على مبدأ استقلالية القضاء وضمان الحقوق القانونية للمحكوم عليهم.
ويستهدف الإصلاح بالدرجة الأولى فئة السجناء المحكوم عليهم بعقوبات لا تتجاوز ثلاث سنوات، وهي فئة تشكل نسبة كبيرة من نزلاء السجون.
ويُفترض أن يستفيد هؤلاء من بدائل للعقوبة السجنية مثل المراقبة الإلكترونية أو الإفراج المشروط أو الخدمة المجتمعية، وهي آليات تسعى الدولة إلى تعميمها لتقليل أعداد المسجونين دون التنازل عن متطلبات العدالة والأمن العام.
غير أن تنفيذ هذه التوجهات يواجه عقبات ملموسة على مستوى الكيانات الفيدرالية، المسؤولة عمليًا عن تطبيق هذه العقوبات البديلة
فبحسب بيان وزارة الداخلية، تعاني المجتمعات، خصوصًا في الجانب الفرانكوفوني، من نقص واضح في الموارد البشرية واللوجستية، ما يعيق التوسع في استخدام أساور المراقبة الإلكترونية ويؤخر تنفيذ الأحكام البديلة.
الوزيرة زوهال ديمير، المسؤولة عن الشمال، لم تخف امتعاضها من الضغوط التي تمارسها الحكومة الفيدرالية، واعتبرت أن التمويل غير كافٍ لتلبية المطالب الجديدة.
وردت الوزيرة فيرليندن على هذه الانتقادات بتأكيدها أن التمويل محكوم بقوانين خاصة تنظّم العلاقة بين الدولة الفيدرالية والكيانات المجتمعية.
وأشارت إلى ضرورة إجراء “تحليل للأثر” بهدف تقييم التبعات المالية والتنظيمية للتدابير المتخذة على الجهات الفاعلة المحلية، وأكدت أن العمل جارٍ من أجل إيجاد آلية قانونية تتيح التمويل المسبق للكيانات المتأثرة، بما يضمن انطلاقة سليمة لهذه السياسة الجديدة.
وكالات
