إبراهيم عطا _كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_هل بالغنا عندما قلنا قبل سنوات ان العاهرة الاسبانية ترفض النزول الى المستوى المهين الذي وصل اليه معظم الزعماء العرب والمسلمين، حيث لا تقبل ان تبيع شرفها وتدفع من جيبها ثمن الغرفة او السرير، ربما لا، فاليوم اصبح واضحا اكثر من اي وقت مضى أن المقارنة كانت بمحلها، لان الانظمة العربية المتصهينة والمتأمركة التي تستضيف قواعد غربية لا تستخدم الا لمهاجمة دول شقيقة وجارة، وتقوم بشراء سلاح لا يمكن توجيهه الا ضد الاشقاء، وفي نفس الوقت تغدق بالاموال والهدايا، بكرم حاتمي، على هؤلاء الذين ينتهكون ارضها وسيادتها…
وقد رأينا قمة الخنوع التي نتج عنها خيبة امل كبيرة وكم هائل من الغضب والاشمئزاز من المواطن العربي الذي كان يأمل أن يتخذ حكامه الحد الأدنى من الخطوات العملية للدفاع عما تبقى من شرف وكرامة لهذه الامة،…
ولكن ما وصل إلينا من نتائج لقمة الدوحة هي مشهد اشبه ما يكون لطفل صغير تلقى ضربة فقاموا باعطائه حبة كراميل و وعدوه بانهم سيسمحون له باللعب مع الكبار في المستقبل القريب…
هذا بالنسبة للمضيف القطري أما الضيوف فحدث ولا حرج، فعلى سبيل المثال أبدى الرئيس اللبناني الذي يتلقى التعليمات من السفارة الامريكية في بيروت، في قمة من المفترض أن تعاقب الكيان على جرائمه، استعداده للتطبيع مع هذا الاحتلال الذي لا يتوقف عن قصف اراضيه وانتهاك سيادته، اذا كان هو مستعدا لذلك…
ومثل آخر هو ممثل اليمن الذي يتبع ايضا للسفارات في عدن، فقد صدمنا بوقاحته وهو يتهجم على أنصار الله وهم القلة القليلة من شرفاء الامة الذين ما زالوا يقفون الى جانب فلسطين بمواجهة حرب الابادة والمجازر التي يرتكبها العدو، ويقدمون ارواحهم وكل ما لديهم ليخففوا عن اطفال ونساء غزة…
هذه بعض الامثلة على الحكام الذين لا يمثلون الشارع العربي باي شكل من الاشكال ولا يدافعون عن شرف هذا المواطن الذي تفاجأ بان مواقف بعض الدول الاوروبية هي اقرب اليه ولتطلعاته من دوله وحكوماته، وان رئيس الوزراء الاسباني قد يكون عربيا اكثر من كل الحكام العرب ويصلح ليكون امينا عاما للجامعة ولمنظمة المؤتمر الاسلامي وقائدا قوميا لهم…
ولقد جاءهم الرد سريعا من اشرف شرفاء الامة على ارض غزة العزة ومن شرفاء الشعب الاردني الذي يأبى الانصياع للملوك الخونة، ومن شرفاء اليمن الاحرار، وقريبا سيأتيهم من كل حدب وصوب وهم لا يعلمون…كلنا غزة وكلنا مقاومة وكلنا اسطول الصمود من اجل غزة.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
